إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٠٢
و غيرهما و ذكر الخاص بعد العام خلاف الظاهر الثالث ان الميتة لو كانت بمعنى غير المذكى لما كان للاستثناء بقوله تعالى إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ كثير قائدة لرجوع حاصل المعنى الى ان غير المذكى حرام الّا ان يكون مذكى فظهر من هذه الوجوه ان الحكم بالتّحريم فى الآية معلّق على العناوين الخاصّة الحاصلة للموت من الوجع و الانخناق و الوقذ و النّطاح و غير ذلك و قد تقرر فى محلّه ان العطف فى قوة تكرير العامل فتكون هناك محرّمات عديدة يتعلق بها تحريمات عديدة فيكون كلّ واحد من العناوين المزبورة امرا وجوديا مقابلا لعنوان التذكية تقابل التّضاد و ان عنوان عدم التذكية عنوان منتزع من المحرّمات المزبورة من غير ان يتعلّق الحكم به و الا فيمكن ادراج اغلب المحرّمات او جميعها فى عنوان واحد منتزع منها فيلزم ثبوت تحريم واحد لها بالاعتبار المزبور و هو كما ترى ثم انه لو سلّم كون عدم الذباحة معتبرا فى الميتة بحسب اللّغة او العرف فلا شكّ فى عدم شمولها لما ذبح و لم يذكر اسم اللّه عليه او لم يكن الى القبلة و غير ذلك بل يمكن ادعاء القطع بذلك و ح فجعل الميتة عبارة عن مطلق غير المذكى و ان ذبح و قطع ادراجه و لكن لم يكن بالشرائط المقررة كما يستفاد من كلام المصنّف و غيره مما يمكن ادعاء القطع بفساده و يدلّ على ما ذكرنا او يؤيّده ان الموت فى كتاب اللّه قد جعل مقابلا للقتل حيث قال عز من قائل و لئن متّم او قتلتم لا لى اللّه تحشرون أ فإن مات او قتل انقلبتم على اعقابكم فتدبر فان قيل لعلّ مراد المصنّف كون معنى الميتة هو ما ذكره بعد ملاحظة الاستثناء و هو قوله تعالى الّا ما ذكيتم قلت مضافا الى ظهور فساده بما ذكرنا انهم ذكروا فى الاستثناء المزبور وجوها الاوّل انه راجع الى قوله تعالى وَ ما أَكَلَ السَّبُعُ كما سمعت عن الزمخشرى فى الكشاف الثانى ما روى عن امير المؤمنين(ع)و ابن عباس و غيرهما من رجوعه الى جميع ما تقدم من قوله تعالى وَ الْمُنْخَنِقَةُ وَ الى قوله تعالى وَ ما أَكَلَ السَّبُعُ نقله فى التفسير الكبير الثالث رجوعه الى جميع ما تقدم سوى ما لا تقبل الذكاة من الخنزير و الدم نقله فى مجمع البيان عن امير المؤمنين (عليه السّلام) و ابن عبّاس الرابع انه استثناء منقطع كانه قيل لكن ما ذكيتم من غير من خير هذا فهو حلال الخامس انه استثناء من التحريم لا المحرّمات يعنى حرّم عليكم ما مضى الّا ما ذكيتم فانه لكم حلال و على هذا التقدير يكون الاستثناء منقطعا ايضا ذكرهما فى التفسير الكبير ايضا و لا شهادة فيه على ما ذكره المصنّف على الوجه الرابع و الخامس بل فيهما شهادة على ما ذكرنا من كون الميتة بمعنى الموت حتف الانف كما لا يخفى و كذلك على الاوّل و الثّانى و اما على الثالث ففيه انّه خبر مرسل مضافا الى مخالفته لما نقله الرازى عنه (عليه السّلام) و ان الظّاهر انه مأخوذ من طريق العامة كما لا يخفى على من لاحظ تفسيره حيث انّ دأبه النقل عن مفسرى العامة و عن كتبهم و انه لا صراحة فيه فى المخالفة مع انه لا دلالة فيه على ما ذكره المصنّف لرجوع حاصل المعنى الى ان الحيوان الذى مات حتف انفه او-