إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٠٠
ان تحقق الحياة مستلزم لتحققهما فى الواقع و تحققهما معا لا كلّ واحد منهما مستلزم للحياة و اما كلّ واحد منفردا فتحقق عدم المذبوحية غير مستلزم للحياة لاجتماعه مع الموت حتف الانف و كذا عدم الموت حتف الانف لاجتماعه مع التذكية و بين الحياة و الذبح و الموت مطلق المنافاة و كذا بين الذّبح و الموت حتف الانف اذا عرفت هذا فنقول عدم المذبوحية بالمعنيين قد علم تحققه حين حيوة الحيوان و شكّ فيه بعدها و الاصل بقاء ما كان على ما كان فاذا بقى بعدها لا بد ان يكون مع الموت حتف الانف للقطع برفع الحياة بالموت مطلقا و هو مستلزم للنجاسة ثم نقول تحقق عدم الموت حتف الانف معلوم قطعا حين الحياة و الاصل البقاء فاذا لا بد ان يكون مع التذكية و هى مستلزمة لطهارة الجلد انتهى كلامه و هنا وجه سادس لعدم العمل باصالة عدم التذكية و هو عدم حجّية استصحاب العدم اختاره صاحب المدارك و حكم من جهة ذلك بالطهارة و الحلية و استدل ايضا ببعض الأخبار الآتية اقول اما الجواب عن الاول فهو انه لا يشترط فى الاستصحاب كون الحكم الشّرعى ثابتا فى الزمان الاوّل ايضا بل يكفى ثبوته فى الزمان الثانى فقط و سيشير اليه المصنف فى الاستصحاب التعليقى و قد مضى ايضا و اما الجواب عن الثانى فيظهر مما سيجيء من المصنّف بقوله ثم ان الموضوع للحل و الطّهارة و مقابليهما هو اللحم اه و امّا الجواب عن الثالث و الرّابع فهو ما اشار اليه المصنّف بقوله الا ان نظر المشهور اه و سيجيء ما فيه و امّا الجواب عن الخامس فبان اصالة عدم التذكية اصل موضوعى لا يعارضه اصالة الطهارة لانّها اصل حكمى بالنّسبة اليها و ما ذكره المصنّف فى اوائل الكتاب من انّ اصالة الطّهارة اصل موضوعى يكون لسانه اخراج الموضوع فتقدم على الاصل الحكمى فانما هو بالنّسبة الى الحكم التكليفى و سيجيء فى كلام المصنّف فى باب معارضة اصالة الصحّة للاستصحاب الموضوعى مثل عدم البلوغ ان اصل الفساد بالنسبة اليه اصل حكمى و قد اشار المصنّف الى الجواب المذكور بقوله ان استصحاب عدم التذكية حاكم على استصحاب الحلية و الطّهارة و اما الجواب عما ذكره صاحب المدارك فقد ظهر ممّا سبق من حجّية الاستصحاب العدمى بل قيل بخروجه عن محلّ النّزاع و سيظهر الجواب عن استدلاله بالخبر الآتي قوله الّا ان نظر المشهور فى تمسّكهم على النجاسة اه لا يخفى انه ان كان الحكم بالحرمة و النجاسة معلقا على غير المذكى و الحلية و الطّهارة معلقا على المذكى كما اختاره و نسبه الى المشهور تجرى اصالة عدم التذكية بلا اشكال و يترتب عليها الحرمة و النجاسة و لا يعارضها اصالة عدم الموت حتف انفه و ما يجرى مجراها لا فى نفسها و لا من جهة اثباتها التذكية لعدم الاثر لها على التقدير المزبور و عدم حجّية الاصل المثبت على ما هو الحق من انحصار دليل حجية الاستصحاب فى الأخبار و عدم التقدير المزبور و عدم حجّية الاصل المثبت على ما هو الحق من انحصار دليل حجية الاستصحاب فى الأخبار و عدم دلالتها على حجّية الاصل المزبور فيرجع الى اصالة عدم الحجّية و امّا على القول بحجّية من باب الظنّ او من باب الأخبار مع زعم