إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٩٨
التامّل فيما ذكرنا يظهر عدم جريان الاستصحاب فى القسم الثانى من الاقسام نعم بناء على المسامحة يجرى فيه و فى كثير من موارد القسم الثالث كما سيشير اليه و قد يورد على المصنّف حيث اختار التفصيل باستلزامه امورا لا يلتزم بها احد منها ما لو علم المكلّف بوجود الحدث الاصغر و شكّ فى وجود الحدث الاكبر ايضا معه ثم اتى بما يقتضى رفع الحدث الاصغر فعل ما ذكره يرجع الى استصحاب كلى الحدث و الحكم بعدم جواز دخوله فى الصّلاة و حرمة المسّ و غير ذلك و منها ما لو احتمل خروج ما يحتاج الى الدلك مع البول و الغائط مع غسل المخرجين بما يوجب تطهيرهما و منها ما لو كان مديونا بمقدار معيّن و شكّ فى اشتغال ذمته بمقدار آخر ثم ادى المقدار المعلوم و غير ذلك و قد تفصّى عنها المصنف من اراد التفصيل يرجع الى الحاشية قوله فالشكّ حقيقة اه الاولى الاقتصار على ما تقدم على هذا الكلام لأنّ هذا مبعد لاختياره مع انه هو مختاره كما صرّح به بقوله اقواها الاخير قوله مثل ما لو علم السواد الشديد اه و ان كان مراتب السّوادات و البياضات عند محصّلى المشائين متباينة بالنوع و ماهيات مختلفة و السّواد و البياض و غيرهما مختلفات بالجنس لكن العرف من جهة اتّصال الوجود الّذى هو جامع شتات الماهيّات و الاجناس يحكم بالاتصال و البقاء فيجرى فيه الاستصحاب عند الشكّ قوله و لذا لا اشكال فى استصحاب الاعراض اه قد اختلفوا فى بقاء العرض زمانين و عدمه و مذهب المحققين بقائه كذلك و التفصيل فى المعقول و لا اشكال فى جريان الاستصحاب بناء على المسامحة العرفية على القول بعدم بقائه كذلك و تجدد الامثال فى الجملة و كذا لا اشكال فى الاستصحاب حتى على القول بالحركة الجوهرية و قد اصر عليها صدر المحققين فى كتبه سيّما فى الاسفار الاربعة لكن نقل سيّدنا الاستاد (قدس سره) عنه فى بعض تحقيقاته برجوعه عن ذلك من جهة امتناع كون الموضوع الباقى هو العقل او صورة ما او مادة ما قوله قال فى ردّ تمسّك المشهور اه يفهم منه و من غيره وجوه لعدم جواز التمسّك باستصحاب عدم التذكية الاوّل ما هو صريح كلامه قبل ما نقله المصنف حيث قال فى مقام تعداد شروط التمسّك بالاستصحاب الرّابع ان يكون الحكم الشّرعى المترتب على الامر الوضعى المستصحب ثابتا فى الوقت الاوّل اذ ثبوت الحكم فى الوقت الثانى فرع لثبوته فى الوقت الاوّل فاذا لم يثبت فى الزمان الاول فكيف يمكن اثباته فى الزمان الثانى مثلا باستصحاب عدم المذبوحيّة فى المسألة المزبورة لا يجوز الحكم بالنجاسة لأن النجاسة لم تكن ثابتة فى الوقت الاوّل و هو وقت الحياة و السرّ فيه ان عدم المذبوحية لازم لامرين اه الوجه الثانى ان من شرائط الاستصحاب بقاء الموضوع و من المعلوم عدم بقائه لان عدم التذكية فى السّابق كان متقوما بالحياة و قد انتفت قطعا فلو كان باقيا لكان متحققا فى ضمن الموت حتف الانف و قد صرح بهذا الوجه فى قوله اذ شرطه بقاء الموضوع و عدمه هنا معلوم الوجه الثالث