إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٨٢
مستقلا موجبا لعقاب مستقل و اين هو عن هذا الفرض و كذلك يظهر الفرق بين هذا الوجه و الوجه الثانى على تقدير كون الاشتغال حراما نفسيا من جهة الاعانة او التجرى بوجهين كما يظهر لمن تدبّر قوله فلا يثبت بما ذكره فى الامر و هو الرّجوع الى قاعدة الاشتغال قوله بل يحتاج الى الاستصحاب المشهور و هو استصحاب بقاء الوقت او استصحاب بقاء الحرمة او استصحاب عدم الزوال و جعله استصحابا على المشهور مبنى على عدم كونه استصحابا حجة عند المحقق لان مبنى استصحاب المحقق هو قاعدة الاشتغال فى التكاليف الالزامية و لا اقل من ان يكون المورد هو موردها و من المعلوم ان المورد هنا مورد البراءة و صرّح به المصنّف بقوله و الّا فالاصل الاباحة و اما الرّوايات فقد جعلها المحقق فى الحاشية الاولى مؤيّدة للدليل الاوّل على ما دريت فلا اشكال فى العبارة اصلا قوله و الّا فالاصل الاباحة اه اذ مع الشكّ فى وجود الغاية يكون الامر دائرا بين الحرمة و- الاباحة و من المعلوم ان مقتضى الاصل فيه البراءة و الاباحة و قد استشكل فيه شيخنا (قدس سره) فى مجلس البحث و فى الحاشية بانه ان امتثل المكلّف النهى المذكور فلم يجلس الى زمان الشكّ فلا يجرى اصالة الاباحة فى الغاية المشكوكة للقطع بعدم استحقاق العقاب بالنسبة الى الجزء اليقينى فضلا عن المشكوك حسبما هو قضية حرمة المجموع من حيث المجموع سواء قلنا بتحريم الاشتغال بالامساك فى اول الامر ام لا و ان لم يمتثل بان جلس فى جميع الاوقات الى زمان الشكّ ففى الغاية المشكوكة يحكم العقل بوجوب الاطاعة الاحتمالية لانّها غاية ما يمكن من الاطاعة و ح لا يجرى اصل الاباحة و البراءة سواء قلنا بتحريم الاشتغال من اول الامر ام لا و ما دفعه شيخنا (قدس سره) به فى الحاشية لا يندفع به كما لا يخفى و ينقدح مما ذكر اشكال آخر على المصنف (قدس سره) و هو انه بعد مضى برهة من الزمان كالسّاعة و الساعتين من اول الوقت لا يكون الاشتغال حراما بل لا يكون الاشتغال حراما الا من اوّل الامر و يفرق بين الزمان و الزّمانى و بين مثل التصوير لذى الرّوح مثلا حيث يكون الاشتغال به حراما تعلق باى جزء كان فح لا يصح قول المصنف ره كان المتيقن التحريم قبل الشكّ فى وجود الغاية اذ قد عرفت ان التحريم مع الاشتغال بالمعنى عنه من اول الامر فقط قوله فليرجع الى مقتضى اصالة عدم استحقاق العقاب اه فاذا جلس مثلا الى زمان الشكّ و خرج فيه يكون احتمال حرمة الفعل الماتى به مندفعا بالاصل و امّا اذا لم يجلس الى زمان الشكّ ثم جلس فيه فقد عرفت عن قريب القطع بتحقق البراءة و لا معنى للرّجوع الى الاصل فيه ثم ان المراد من الاصلين ليس ما هو ظاهرهما بل المراد الرجوع الى اصل البراءة الذى لازمه عدم تحقق المعصية و عدم استحقاق العقاب لان عدم استحقاق العقاب حكم عقلى لا يمكن ان يكون موردا للاستصحاب و كذلك عدم تحقق المعصية و صرّح بان المراد من العبارة ما ذكرنا شيخنا المحقق و غيره قوله إلّا انه قد يكون حكم ما بعد الغاية اه هذا اذا كان