إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٧٤
يدلّ على ان ما نحن فيه داخل فى القسم الاوّل و هو ما اذا كان الشكّ فى وجود الغاية قلت لا دلالة لهما على ذلك اذا المقصود الشكّ فى حصول المطهر بوصف انه مطهّر و من المعلوم انه يجتمع مع الشكّ فى مطهرية الموجود و من هذه النكتة يظهر وجه جريان الاستصحاب فى الشكّ فى غائيّة الموجود بيان ذلك انه لا يجرى فيه استصحاب عدم الوجود لان الوجود فى الزمان الثانى مقطوع به و كذلك لا يجرى استصحاب عدم غائية الموجود لعدم الحالة السّابقة المتيقنة ففى الصّورة الاولى لا يوجد الشكّ اللّاحق و فى الصّورة الثانية لا يوجد اليقين السّابق و لا بد من الامرين فى الاستصحاب فالوجه جريان استصحاب عدم وجود الغاية بوصف انه غايته و بعبارة اخرى مجموع المقيد و القيد و لا شكّ فى كونه واجدا للامرين المتيقن السّابق و المشكوك اللّاحق و مثله ما اذا شكّ فى وجود رجل عالم فى الدّار بعد عدم وجوده اصلا فى الزمان السابق ثم علم بوجود رجل شكّ فى كونه عالما فانه يستصحب عدم وجود الرّجل العالم فى الدار لمكان احراز جميع شرائط الاستصحاب فيه و نبه بهذه الدقيقة شيخنا (قدس سره) فى بعض افاداته فى الحاشية و سيجيء شطر مما يتعلق بذلك فى الامر السابع من تنبيهات هذا الباب عند بيان اصالة تاخر الحادث فانتظر و مثله الكلام فى الشكّ فى رافعية الموجود قوله ليستا حجّة شرعيّة هذا على زعم المورد و الا فقد علمت حجية الخبرين عند المحقق كما ظهر ممّا نقلنا عنه قوله و هو لا ينقض اليقين يمكن ان يكون مراده من الكلام المزبور و التمسّك بالروايات لاثبات الاستصحاب و يمكن ان يكون مراده التمسّك بقاعدة الاشتغال و لعل الثانى اظهر قوله كونه من قبيل الثانى ممنوع يعنى ان كونه من قبيل ما ثبت فيه استمرار الحكم الى غاية معينة فى الواقع علم صدقها على شيء و شكّ فى صدقها على شيء آخر ممنوع لان كونه من قبيله لا بد فيه من دلالة الدليل على استمرار الحكم الى زمان كذا او حال كذا و الدليل فى المقام اما النصّ او الاجماع و الاول مفقود اذ لم يرد نص يكون مفاده هو ذلك و امّا الاجماع فانّما قام على ان المتغوط اذا ترك الامرين من التمسح بثلاثة احجار و التمسح بحجر واحد ذى الجهات الثلث كان مستحقا للعقاب و لم يقم على ان حكم النجاسة باق الى ثبوت شيء معين عند الله غير معين عندنا حتى يكون موردا للاشتغال و يحكم من جهته بالاستصحاب و لا يخفى صراحة كلامه فى انه لو دلّ الدليل على استمرار النجاسة الى ثبوت المطهر الشرعى فى المثال لكان من قبيل القسم الثانى و يكون الاستصحاب فيه حجة و من المعلوم ان منشأ الشكّ فى صدق المطهّر الشرعى على الحجر الواحد ذى الجهات هو اجمال النصّ مثلا و يكون الشبهة فيه حكمة لا موضوعيّة فهذه قرنية واضحة على ما ذهب اليه الاستاد خلافا للمصنّف و جمع من ان