إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٧٢
التفصيل فى القسم الثانى دون الاوّل يظهر فساده مما ذكرنا ايضا من عدم جريان واحد من الشقين المذكورين فى التفصيل فى القسم الاوّل و انه منحصر بصورة كون الغاية معينة شك فى وجودها لا فى صدقها على شيء مع العلم بصدقها على شيء آخر و لا فى كون شيء غاية مستقلة بعد العلم بغاية اخرى و لعل المحقق القمى اراد ما ذكرنا فلا غبار فى كلامه اصلا قوله لانه ان ثبت بالدّليل ان ذلك الحكم اه قد فهم جماعة منهم المصنف (قدس سره) فيما عرفت من كلامه فى مقام نقل الاقوال من هذه العبارة ان المحقق الخوانسارى قد ذهبت الى حجّية الاستصحاب فى صورة واحدة فقط من صور الشكّ فى غائية الموجود و هو ما اذا كان منشأ الشكّ فى الصّدق هو اشتباه الامور الخارجيّة فاذا كان منشأ الشكّ هو اجمال النصّ او فقده او تعارض النصّين لا يكون الاستصحاب فيه حجة فيكون الاستصحاب حجّة عند المحقق فى قسمين من الاقسام الاربعة الشكّ فى وجود الغاية و الشكّ فى صدقها على شيء من جهة الاشتباه المصداقى دون المفهومى و ذكر شيخنا (قدس سره) ان ظاهر كلامه هذا الحاق الشكّ فى المصداق مطلقا بالشكّ فى وجود الغاية سواء كان منشأ الشكّ الامور الخارجية او اجمال مفهوم الغاية و انما اخرج من كلامه صورة الشكّ فى كون شيء غاية مستقلة و الظاهر ان الحق مع الاستاد (قدس سره) كما سيظهر مضافا الى ما ذكره من الاطلاق قوله ثم علمنا صدق تلك الغاية على شيء و مثله ما اذا لم يعلم صدق تلك الغاية على شيء معين لكن علم صدقها على احد الشيئين او الاشياء لا على التعيين فان المختار عند المحقق ايضا الرّجوع الى اصل الاشتغال كما يفهم مما يذكره بعد قوله و الحاصل و ذكر فى موضع آخر هذه العبارة نعم لو حصل يقين بالتكليف بامر و لم يظهر معنى ذلك الامر بل يكون مردّدا بين امور فلا يبعد ح القول بوجوب تلك الامور جميعا ليحصل اليقين بالبراءة و كذا لو قال الامران الامر الفلانى مشروط بكذا و لم يعلم او يظن المراد من كذا فعلى هذا ايضا الظاهر وجوب الاتيان بكل ما يمكن ان يكون كذا حتى يحصل اليقين او الظن بحصوله انتهى و قد ذكرنا شطرا من الكلام فى ذلك فى باب اصل البراءة و الاشتغال قوله و شككنا فى ان الشيء الآخر مزيله اه بان تكون الشبهة حكمية و يشك فى كون الشيء الآخر غاية مستقلة من جهة عدم العلم ببيان الشارع قوله لعدم ثبوت حكم العقل اه لانّ العقل انما يحكم بتحصيل العلم ببراءة الذمة او الظنّ المعتبر عند المحقق فيما اذا ثبت استمرار الحكم الى غاية معينة فى الواقع من غير اشتراطه بشيء من العلم او وجوب شيء مثلا معين فى الواقع مردد عندنا بين امرين او امور و الشكّ فى كون شيء غاية مستقلة ليس من احد هذين الامرين بل اللّازم عنده الرجوع الى اصل البراءة حتى فى موارد ثبوت العلم الاجمالى