إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٦٥
فى الصورة الاولى و هى الشكّ فى وجود الرافع قوله اقول ظاهره اه قد نقل شيخنا (قدس سره) عن المصنّف دلالة كلام السّبزوارى على صدق النقض فى صورة الشكّ فى المقتضى ايضا لكن لا يصدق النقض بالشكّ فيها و فى غير القسم الاوّل من اقسام الشكّ فى الرافع و قد عرفت مما اوضحناه عن قريب عدم دلالة كلامه على ذلك بالنسبة الى الشكّ فى المقتضى قد اجاب فى القوانين عما ذكره السبزوارى بقوله فيه ان ما كان حاصلا قبل هو الشكّ فى كون نوع هذا الشيء رافعا لنوع ذلك الحكم و اما الشك فى رفع الحكم الخاصّ فانما حصل بشخص الشكّ الحاصل من جهة يقين حصول هذا الشيء الخاصّ فان حصول ما هو مشكوك فى كونه من الرافعات مستلزم للشكّ فى رفع هذا الحكم الخاص بحصوله الخاص بعد الحكم الخاصّ و هذا الشكّ لم يكن من قبل فصدق ان اليقين انتقض بالشك لا باليقين و هذا ظاهر و مما ذكرنا ظهران العلّة التامة او الجزء الاخير منه هو الشكّ المسبّب من هذا اليقين لا نفس اليقين و اجاب فى الفصول عمّا ذكره السبزوارى بان اليقين فى اخبار الباب ظاهر فى اليقين الفعلى لا التقديرى و كذلك الظاهر من عدم نقضه بالشكّ المتعلق به تعلقا فعليّا لا تقديريا و لا ريب ان الشكّ المتعلق بالفعل باليقين الفعلى متاخر عن اليقين و ان كان الشكّ التقديرى متقدما عليه مثلا الشكّ المتعلق بالفعل ببقاء الطّهارة الّتى علم بتحققها من جهة خروج المذى او ما يحتمل كونه بولا متاخر عن العلم بالطهارة و ان كان الشكّ المتعلّق بالطّهارة على تقدير خروج ما ذكر متقدما على تلك الطّهارة ثم قال معترضا على ما فى القوانين و اما ما يقال من ان الشكّ المتقدم هو الشكّ فى رافعية النوع و اما الشكّ فى رافعية الشخص فهو متأخّر عن اليقين بالشخص ففيه ان تقدم الشكّ فى رافعية النوع يستلزم تقدم الشكّ فى رافعية الشخص بل الشكّ فى رافعيّة راجع الى الشكّ فى رافعيتها فلا يتم الجواب انتهى و فيه ان هناك اشياء ثلاثة الشكّ فى كون نوع المذى رافعا لنوع الطهارة و منشأ هذا الشكّ هو اجمال النص او فقده او تعارض النصّين و هذا الشكّ كان حاصلا قبل و لم يكن بسببه نقض كما ذكره السبزوارى و اليقين بخروج المذى منه بعد حصول الطهارة منه فى الخارج و هذا اليقين بنفسه لا يتصوّر كونه ناقضا للطهارة المتيقّنة و يتولّد من هذين الشكّ و اليقين شكّ آخر متعلق بناقضية شخص المذى الخارج من المكلّف للطهارة السّابقة المتيقنة المخصوصة و المستفاد من الرواية عدم الاعتناء بهذا الشكّ الخاص و البناء على الطّهارة المتيقنة السّابقة فلا غبار فى كلام المحقق القمّى اصلا بل ما ذكره فى الفصول يرجع فى حاصل المعنى اليه و كذلك ما ذكره المصنف ايضا يرجع الى ما ذكراه فتدبر جيدا قوله مقيدة بكونها بعده لفظ مقيدة حال بعد حال و الحال الاولى لفظ مقيدة الاولى و حاصله تقطيع الطهارة و جعلها قسمين قوله يجتمعان فى زمان واحد فلا يصدق النقض اصلا لاختلاف