إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٥٥
فقط و قائل بحجّية الاستصحاب فى الاقسام الثلاثة الاخرى و كون تفصيله باطلا او كان بعض عباراته- مضطربة لا يدلّ على عدم ذهابه اليه فتامّل جيّدا قوله فان التمسّك بالرّوايات اه الظاهر بل المتعين وجود رواية او روايات بطريق العامة دالّة على الاستصحاب قال فى العدة فاما استصحاب الحال فصورته ما يقوله اصحاب الشافعى من ان المتيمم اذا دخل فى الصّلاة ثم راى الماء فى اثنائه اه و قد اختلف العلماء فى ذلك فذهب اكثر المتكلمين و كثير من الفقهاء من اصحاب ابى حنيفة و غيرهم الى انه ليس بدليل و هو الّذى ينصره المرتضى (قدس سره) و ذهب اكثر الشافعى و غيرهم و هو الّذى كان ينصره شيخنا ابو عبد اللّه الى انه دليل و لي فى ذلك نظر ثم ذكر دليل النافين ثم قال و استدل من نصر استصحاب الحال بما روى عن النبى(ص)انه قال ان الشيطان ياتى احدكم فينفح بين اليتيه فيقول احدثت احدثت فلا ينصرفن حتى يسمع صوتا او يجد ريحا فبقّاه على الحالة الاولى اه و قد ذكرنا فى اوّل هذا الجزء ايرادا على المصنف حيث قال ان الشيخ فى العدة انتصر بهذا الخبر الضعيف انه سهو منه لان الشيخ لم ينتصر به بل نقل استدلال من نصر استصحاب الحال بالخبر المذكور و الظاهر بل المتعين كون المستدلّ من العامة خصوصا بملاحظة انه لم يذكر من القائلين بحجّية الاستصحاب من الخاصّة الا شيخه المفيد و لو كان الاستدلال منه لنوه باسمه الشريف و لم يحسن منه التعبير المذكور خصوصا بملاحظة كونه نبويا ضعيفا و نقل بعض افاضل المحشين فى هذا المقام روايتين اخريين فى ذلك بطرقهم و لكن ينبغى القطع بعدم نظر الغزالى الى الروايات و الّا لأشار اليها فى تضاعيف كلماته و نقل عنه الناقلون قوله فى كلام الخاصة اى القدماء المعاصرين للغزالى و بعدهم الى زمان والد الشيخ البهائى على ما ذكره المصنّف سابقا مع انه لو كانت الرّوايات مستندة للغزالى و غيره من المفصلين لامكن القدح بها فى مذهبهم من جهة عدم التفصيل فيهما بين حال الاجماع و غيره قوله فضلا عن العامة يفهم منه ان الغزالى عنده من العامة و فيه كلام و فى كتاب سر العالمين فى باب [١] فى ترتيب الخلافة اختلف العلماء فى ترتيب الخلافة و تحصيلها لمن آل امرها اليه فمنهم من زعم انّها بالنصّ و ساق شطرا من الكلام فى ذلك ثم قال و لكن اسفرت الحجّة وجهها و اجمع الجماهير على متن الحديث عن خطبة يوم غدير خم باتفاق الجميع و هو يقول من كنت مولاه فعلىّ مولاه فقال عمر بخبخ لك يا أبا الحسن لقد اصبحت مولاى و مولا كلّ مؤمن و مؤمنة هذا تسليم و رضى و تحكيم ثم بعد هذا غلب الهوى لحبّ الرّئاسة و حمل عمود الخلافة و عقود البنود و خفقان الهوى فى قعقعة الرّايات و اشتباك ازدحام الخيول و فتح الامصار سقاهم كأس الهوى فعادوا الى الخلاف الاوّل فنبذوه وراء
[١] المقالة الرابعة