إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٥١
مع ان العقلى المستقل يكون جميع مقدماته عقلية فلو كانت احداها وجدانية او شرعيّة لم يكن كذلك و من المعلوم ان الصغرى فى كثير من موارد الاستصحاب تكون وجدانية او شرعيّة هذا على تقدير ان يراد بالعقل المستقل ما ذكرنا و ان اريد به ما هو ظاهره اشكل فيما اذا كان الحكم الثابت سابقا مما ثبت بخطاب الشّرع فانه لا يكون من قبيل ما ذكره إلّا انّه لا يخفى ظهوره فيما ذكره المصنّف من تسميته مطلق الاستصحاب باستصحاب حال الشّرع و استصحاب حال الاجماع و مثله ما نقل عن السيّد المحقق الدّاماد فى الرّواشح السماويّة و قال و اما اصالة بقاء ما كان و يسمّى استصحاب حال الشرع و حال الاجماع فى محلّ الخلاف كصحّة صلاة المتيمّم الى ان قال فقد اختلف فى حجيته و حيّز القول فيه علم الاصول و قد حققنا الامر فيه فى غير موضع واحد انتهى كلامه رفع مقامه و قال السيّد الكاظمى ره فى شرح الوافية ان الاستصحاب ينقسم الى اربعة اقسام الاول استصحاب حال العقل الثانى استصحاب حال الشرع ثم ان كان فى محلّ النزاع و الشكّ فى قدح العارض سمّي باستصحاب حكم الاجماع و ربما خصّ استصحاب حال الشرع بهذا ايضا الثالث استصحاب حكم الشرع و هو استصحاب حكم حكم به الشارع عند الشكّ فى نسخه الرابع استصحاب ما لا يدور ثبوته على حكم العقل و لا على حكم الشرع كاستصحاب حيوة زيد و صحته و سقمه و استصحاب الحقيقة و العموم و الاطلاق و غير ذلك و جملة الامر فى التسمية ان استصحاب الحال قد يطلق على الجميع و قد يخص بما عدا استصحاب حكم الاجماع كما وقع لابن الحاجب و استصحاب حال العقل يخص باستصحاب البراءة و نحوه و بالجملة استصحاب العدم و استصحاب حال الشرع قد يطلق على ما عدا استصحاب حال العقل كما وقع فى الذكرى و قد يخص باستصحاب حال الاجماع المخصوص بما عرفت ثم قال فى مقام آخر فلم يبق الّا استصحاب حال الشّرع المسمّى باستصحاب حكم حال الاجماع و قال فى موضع آخر و ابن الحاجب جعل الاستصحاب ضربين استصحاب الحال و نسب القول بصحته الى المزنى و الصّيرفى و الغزالى و غيرهم سواء كان للامر وجودى او عدمى عقلى او شرعى و استصحاب حكم الاجماع فى محل الخلاف كما فى مسئلة الخارج من غير السبيلين و نسب القول بنفيه الى الغزالى و كيف كان فالظّاهران اقاويل العامه فيه ثلاثة القول بحجّية على الاطلاق و القول بعدم الحجّية على الاطلاق و هو الّذى حكاه الشيخ عن كثير من الفقهاء من اصحاب ابى حنيفة و غيرهم و اكثر المتكلمين و الظاهر انه فى غير الموضوعات بل لا يبعد ان يكون فى استصحاب حكم الاجماع فانه ذكر مثال واجد الماء فى الأثناء و عقبه بذكر الخلاف و الثالث التفصيل بالحجّية فيما عدا استصحاب حكم الاجماع و عدمها فيه و هو المحكىّ عن الغزالى و على ما ذكرنا من اختصاص النزاع باستصحاب حكم الاجماع يكون الغزالى من النفاة و تكون القسمة ثنائية انتهى فقد دل كلامه على تسمية استصحاب حال