إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٥٠
فيه فقال الاكثرون انه ليس بحجة و به قال الغزالى و قال آخرون انه حجة و مثل له بالتيمم اذا وجد الماء فى اثناء الصّلاة و بالخارج من غير السبيلين لا يقال القول بصحة الصلاة و ثبوت الطهارة فى محلّ النزاع لا بد له من دليل و ليس نصا و لا قياسا و لا اجماعا لعدم وجوده فى محلّ الخلاف لانا نقول سلّمنا انه لا بد له من دليل لكن لا نسلم انحصار الدليل فى النص و القياس و الاجماع الّا اذا ثبت ان الاستصحاب ليس دليلا و هو نفس النزاع سلمنا ان الاستصحاب ليس دليلا بنفسه لكنه قد دل الدليل على الحكم بالبقاء لما تقدم فى مسئلة الاستصحاب من وجود غلبة الظن ببقاء كل ما كان متحققا على حاله انتهى باختصار قوله الا ان الذى يظهر بالتدبر اه قد ذكر هذا قبله المحقق القمّى فى القوانين قال فى مقام رد الغزالى ان هذا الدليل يجرى فى غير ما ثبت الحكم فيه من الاجماع ايضا و ان هذا الدليل انما يناسب القول بنفى حجّية الاستصحاب مطلقا و مثله السيد المحقق الكاظمى فى شرح الوافية كما سيجيء و فى المناهج ان هذا التفصيل لم نعشر على قائل به نعم قال صاحب الذخيرة و شارح الدّروس بعدم الحجية فيما كان الدليل الاجماع و الشكّ فى محل الخلاف و لكنهما لا يقولان بالحجية فى جميع البواقى قوله المعلوم انتفائها فى الزمان الثانى يعنى ان انتفاء الدلالة فى الزمان الثّانى معلوم بالوجدان و ان امكن كونه مرادا كذلك اذ لو لم ينتف الدلالة فى الزمان الثانى او علم بعدم كونه مرادا كذلك لا يكون من الاستصحاب فى شيء قال فى الذكرى عبارته فى الذكرى هكذا الاصل الرابع دليل العقل و هو قسمان الاوّل قسم لا يتوقف على الخطاب و هو خمسة الاول ما يستفاد من قضية العقل كوجوب قضاء الدين و رد الوديعة اه الثانى التمسك باصل البراءة عند عدم دليل و هو عام الورود فى هذا الباب الى ان قال و يسمّى استصحاب حال العقل و قد نبّه عليه فى الحديث بقولهم (عليهم السّلام) كلّ شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه و شبه هذا الثالث لا دليل على كذا فيشفى و كثيرا ما يستعمله الاصحاب و هو تام عند التتبع و مرجعه الى اصل البراءة الرّابع الاخذ بالاقلّ عند فقد دليل على الاكثر و هو راجع اليها الخامس اصالة بقاء ما كان و يسمى استصحاب حال الشّرع و حال الاجماع فى محلّ الخلاف كصحّة صلاة المتيمّم يجد الماء فى الاثناء فنقول طهارته معلومة و الاصل عدم طارا و صلاته صحيحة قبل الوجدان فكذا بعده و اختلف الاصحاب فى حجيته و هو مقرر فى الاصول انتهى باختصار و لا يخفى ان فيما ذكره فى الذكرى و ان كان نظرا من وجوه منها جعل اصل البراءة بمعنى الاستصحاب و منها جعل قوله(ع)كلّ شيء فيه حلال و حرام اه دليلا على البراءة بالمعنى المذكور و منها جعل عدم الدّليل راجعا الى اصل البراءة بمعنى الاستصحاب و منها جعل الاقسام المذكورة من العقليات المستقلة الغير المتوقفة على خطاب الشرع