إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٤٩
كان اللّازم على القول باعتبار الاستصحاب فى الشكّ فى المقتضى فى الجملة ايضا و لم يكن وجه للقول بالتفصيل بينهما على ما عرفته من الاستاد العلامة انتهى مما لا ينبغى قوله و من هنا ترى الاصحاب يتمسكون باستصحاب وجوب التمام التمسّك بالاستصحاب الحكمى اما من جهة كون السفر و الحضر و الحيض و الخلو عنه من الحالات المتبادلة للموضوع على ما افاده المصنّف ره فى قوله اللهم الّا ان يقال اه او من جهة جمعهم بين الاستصحابين فى الموضوع و الحكم على ما عرفت من الفاضل التّونى و صرّح به غيره ايضا قوله لانّه من آثار عدم السّفر هذا بناء على كون الحضور هو عدم السفر فباستصحاب عدمه يترتب عليه حكم الحضور و اما بناء على كون الحضور لازما عقليا لعدم السفر و كون الحكم حكما له لا لعدم السفر فيكون الاصل مثبتا قوله و لم يصدق على النسخ انه رفع للحكم الثابت او لمثله الترديد من جهة اختلافهم فى تعريف النسخ فبعض الاشاعرة انه رفع للحكم الثابت و المعتزلة على انه رفع لمثل الحكم الثابت و المراد بالحكم الثابت هو الثابت لو لا النسخ بحسب الظاهر لعدم جواز البداء على اللّه تعالى و نظر المعتزلة حيث زادوا لفظ المثل ان الحكم السّابق الّذى عمل به فى برهة من الزّمان لا يكون قابلا للرفع و الازالة فالمراد انه لو لا- النسخ لكان مثل الحكم السابق ثابتا فى الازمنة المتأخّرة و لما جاء النسخ علم بعدم ثبوته فيها و اتفقوا على انّه لا بدّ فى النسخ من ان يكون اللفظ الدال على الحكم السّابق ظاهرا فى الاستمرار اذ لو كان موقتا او محدودا لا نقضى بانقضاء وقته و بلوغ اجله و لا يصدق عليه النسخ قوله و فى الامور التدريجية كالزمان و الزمانيات قوله و فى وجوب الناقص كاستصحاب وجوب باقى اجزاء المركّب بعد تعذر بعضها فان المقصود منه اثبات الوجوب النفسى لباقى الاجزاء بعد تعذر بعضها مع ان الوجوب النفسى كان متعلقا بالكلّ عند تيسّره و سيذكر المصنّف فى التنبيه الحادى عشر وجوها ثلاثة فى تقدير الاستصحاب فى الفرض المزبور قوله فنقول قد نسبت جماعة الى الغزالى و الاصل فى هذا النقل هو العلّامة فى النّهاية على ما ستعرف عن قريب و مثله ابن الحاجب فى المختصر على ما حكاه عنه فى شرح الوافية و التفتازانى فى شرح الشرح و ستعرف كلامهما ايضا قوله القول بحجية الاستصحاب يعنى استصحاب الحال قوله و قد ذكر فى النهاية مسئلة الاستصحاب يعنى استصحاب الحال قال فى النهاية اختلف الناس فى استصحاب الحال هل هو حجّة ام لا فذهب اكثر الحنفية و جماعة من المتكلمين كابى الحسين البصرى و السيّد المرتضى و غيرهما الى انه ليس بحجة و من هؤلاء من جوز الترجيح به لا غير و ذهب جماعة من الشافعية كالمزنى و الصيرفى و الغزالى و غيرهم الى انه حجة ثم قال بعد كلام طويل البحث الثانى فى حكم استصحاب الاجماع فى محلّ الخلاف اختلف الناس