إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٤٧
ذلك ايضا حيث جعل مجرى الاصول هو الشكّ فى الحكم الكلّى لكونه المقصود بالاصالة لكن ذلك لا ينتج ما ذكره المصنّف و فهمه من كلام صاحب الوافية قوله كحياة زيد و رطوبة ثوبه خروج مثل ذلك عن كلام الفاضل لاجل ان كلامه فى الاستصحاب المختلف فيه اذا كان حكما شرعيّا حسب ما دامه المصنّف و هذا ليس من ذلك مع ان الاستصحاب فيه مجمع عليه على ما ادّعاه جمع من الاخباريين لكن قد عرفت سابقا ان ظاهر كلام المنكرين كالسّيدين و غيرهما عدم حجّية الاستصحاب فيه ايضا فراجع قوله فالشكّ فى بقائهما لا يكون اه اذا وجد الشرط و السّبب و المانع فى زمان و شكّ فى بقائها و زوالها فقد يكون منشأ الشكّ فيها عدم العلم بكيفية سببية السّبب مثلا و قد يكون من جهة الشكّ فى الموجود او فى وجود المزيل و مع العلم بكيفية سببيته السّبب و انه مستمر لو لا الرافع وجودا او منعا و ما سبق فى كلام الفاضل من المنع عن استصحاب المسبّب على تقدير شمول كلامه لكل مسبب حتى ما لم يكن حكما تكليفيا هو القسم الاول و ما صرّح بجريان الاستصحاب فيه هو القسم الثانى و ان كان مقصوده بالاصالة منه ما كان من الشبهة الحكمية لا الموضوعيّة و ح فلا غائلة فيه بل هو الّذى اختاره المصنّف و غيره حيث ذكروا ان الاستصحاب لا يجرى الا فى الشكّ فى الرافع و ان كان بينهما فرق من جهة العموم و الخصوص و يدلّ على ان مراده ما ذكرنا قوله الا ان المستفاد من الرّوايات انه اذا تحقق وجود شيء فانه يحكم به حتى يعلم زواله فاذا شك فى بقاء النجاسة فى الماء المتغير من جهة كون زوال التغير رافعا للنجاسة فيحكم ببقائها حتى يعلم زوالها و كذلك فى بقاء اثر الوضوء بعد المذى او القى او الرّعاف مثلا يحكم ببقاء الطّهارة حتى يعلم زوالها و كذلك اذا شكّ فى بقاء الاثر الحاصل من التيمّم من جهة الشكّ فى كون وجدان الماء ناقضا له فيحكم ببقائه قوله مدفوعة بان النجاسة كما حكاه و قد اورد عليه بان النقل عن الشهيد ذلك لا يلزم ان يكون مذهب الناقل ايضا هو ذلك قلت بل لعل بناء كلامه فى هذا المقام حيث اجرى الاستصحاب اولا فى الطهارة و النجاسة ثم اجراه فى الاحكام التكليفية بتبعيته على كون الطهارة و النجاسة مجعولة بالجعل التشريعى او بالجعل التكوينى قوله لا خفاء فى انّ الاستصحاب النجاسة لا معنى لها اه الاستصحاب اذا قيس الى المكلف فهو بمعنى ترتيب الآثار و اذا قيس الى الشارع فهو بمعنى جعل الآثار الشرعيّة سواء كان فى الموضوعات او فى الاحكام و ما نسب الى بعض المتاخرين من جواز كون مفاد لا تنقض شيئين فى الموضوعات التكوين و التشريع فهو غير معقول قوله لا يبقى بهذه الملاحظة شكّ اه يعنى فى مرحلة الظاهر و الا فالشكّ لا يرتفع بجريان الاستصحاب فى الحاكم فى الحقيقة كما لا يخفى و بعبارة