إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٤٦
و كذا اخواتها بارجاعها اليها قوله و اللّازم عدم جريانه فيها لعين ما ذكر اه يفهم من كلامه هذا جريان التقسيم فى السببيّة بالمعنى المعروف و كذا فى اخواتها فيتمسّك فيها باطلاق الدليل عليها سواء كانت مطلقة او مقيدة كما فى الاحكام التكليفية و هذا هو الحق الّذى لا محيص عنه و قد حمل شيخنا المحقق (قدس سره) هذه العبارة على معنى آخر قال نعم اللّازم ممّا ذكره فى بيان عدم جريان الاستصحاب فى الحكم التكليفى عدم جريانه فيه اى فى الحكم الوضعى ايضا لان بعض الاقسام الّذى ذكره فيه يجرى فى المقام ايضا و هو الدوام حتى يجيء الرّافع انتهى و الظاهر انه للتحفظ عما ذكره سابقا من عدم جريان الاقسام فى السّببية بالمعنى المعروف ثم ان اللّازم عدم جريان الاستصحاب فى الاحكام الوضعيّة بمعنى التاثير و ما يجرى مجراه لعين ما ذكره فى الاحكام التكليفية قوله فظاهر كلامه حيث جعل محل الكلام فى الاستصحاب المختلف فيه اه لم يعلم ان الفاضل جعل محل الكلام فى الامر الشّرعى نعم قد قسم فى صدر كلامه الحكم الشرعى الى ستة اقسام و المقصود منه بيان عدم جريان الاستصحاب فيها ابتداء كما ظهر من بيانه لكن لم يعلم ان ما يجرى الاستصحاب فيه لا بدّ ان يكون امرا شرعيّا بل قد مثل فى كلامه السّبب بالدلوك و الكسوف و الزلزلة مما لم يكن امرا شرعيّا نعم لا بد أن يترتب عليه حكم شرعى كلّى و الاشياء المذكورة كذلك فيجرى الاستصحاب فيها ابتداء ثم يترتب عليها بقاء الحكم الشرعى و عبارته كالصّريحة فى ذلك او صريحة ثم ما عنى بالامر الشرعى فان اراد الحكم الشرعى فقد ادخله فى قسم النفى و صرّح بعدم جريان الاستصحاب فيه ابتداء و لا يمكن ادخاله فى قسم الاثبات مع ان الطهارة و النجاسة الّتى مثل المصنّف بهما ليستا من الحكم الشّرعى اما الحكم التكليفى فظاهر و اما الحكم الوضعى فلانه منحصر عند الفاضل فى كون الشيء سببا او شرطا او مانعا و ليستا من الثلاثة نعم عند من ذكرنا ذهابهم الى عدم انحصار الحكم الوضعى يكونان من ذلك فنفس السّبب و الشرط و المانع خارج عند الفاضل عن الحكم الوضعى بالمعنى المعروف و ان اراد ما يترتب عليه الحكم الشرعى الكلّى بقرينة عدم ذكره لحياة زيد و رطوبة ثوبه و امثالهما فلا شكّ ان الدلوك و الكسوف و نحوهما كذلك و الغرض من هذا البيان انه ليس فى كلامه دلالة على كون السّبب و الشرط و المانع لا بد من ان يكون من قبيل الطهارة و النجاسة نعم نحن لا ننكر ان مقصود الفاضل هو بيان حال الاستصحاب فى الحكم الشّرعى الكلّى بالاصالة و قد عرفت كون ذلك مقصود المحقق و صاحب المعالم و غيرهما حيث مثلوا لمحلّ النزاع بالمتيمم الواجد للماء فى اثناء الصّلاة بل قد عرفت ان مقصود المصنّف