إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٤٣
البعض هو السيّد المحقق الكاظمى ره قال فى مقام بيان عبارة الوافية و امّا على القول بالفوريّة الحقيقية او العرفيّة فربما توهّم صيرورته كالموقت بما اعتبر فى الفورية من الزّمان مع عدم سقوطه بعد ذلك فيحتاج فى اثبات الحكم فيما بعد الى اعتبار الاستصحاب لكن التحقيق ان كلّ من قال بالفورية فانما يريد بالوقت المعتبر فيها بيان مصلحة ما عدا الفعل كما تقول اعطنى حتى الساعة و ح فالاطلاق بحاله بالنسبة الى ساير الاجزاء و لا يحتاج الى اعتبار الاستصحاب ايضا انتهى و هذا هو الّذى اوضحناه عن قريب فقد ذكر مقصود المتوهّم و رده بقوله لكن التحقيق اه و هو الوجه الثالث الذى ذكره المصنّف ره و لا غبار فيه اصلا نعم نسبته الى كلّ من قال بالفورية ذلك الذى ذكره غير سديد قوله لأن منها ما يتردد الامر فيه بين الموقت اه الاولى ان يقول منها ما يكون موقتا مرددا بين زمانين فليس الترديد بين الموقت و المطلق بل بين الموقتين قوله فان الظاهر انه لا مانع عدم المنع من الرّجوع الى الاستصحاب الحكمى انّما هو من جهة ملاحظة ما ذكره سابقا بقوله اللّهم إلّا ان يقال من الرجوع الى المسامحة العرفية و امّا على التحقيق فلا يجرى الاستصحاب لكون الشكّ فى الموضوع هذا مضافا الى ان الشكّ فيه فى المقتضى و لا يجرى الاستصحاب فيه على مذهبه و ان جرى على التحقيق نعم يرد الايراد على صاحب الوافية على كل تقدير اذ على تقدير ان يكون مراده التمسّك باطلاق الامر فى جميع الموارد لا معنى للتمسّك به مع الشكّ فى الاطلاق و التقييد قوله و حلّية عصر الزبيب و التمر قد كان كلامه فى النهى فالتمثيل بحلّية العصير الزبيبى و التمرى غير مناسب للمقام و لو لا تمثيله هذا لأمكن ادراج عصير الزبيب فى التحريم و الحكم به كذلك من جهة جريان الاستصحاب التعليقى على ما سيجيء توضيحه فى التنبيهات و امّا العصير التمرى فلا يمكن الحكم بحرمته من جهة الاستصحاب اصلا و لذا اختار المشهور فيه الحلّية اذا غلا قوله الظاهر ان مراده من سببية السبب تاثيره الظاهر ان مراده من السببية هو الذى جعله سادس الاقسام فيما سبق حيث قسم الاحكام الشرعيّة الى ستة اقسام و هو الحكم بكون الشيء سببا اه بل يمكن ادّعاء صراحة كلامه فى ذلك و ورود الايراد عليه من جهة ان السّببية بالمعنى المعروف لا تنقسم الى الاقسام المذكورة لكونها دائمة الى ان تنسخ لا يصير سببا لصرف كلامه عن الظهور بل الصّراحة مع انه يمكن ادّعاء عدم ورود الايراد عليه على التقرير المذكور لان كون الشيء سببا بالمعنى المعروف لشيء قد يكون على سبيل الاطلاق و قد يكون على سبيل التقييد و شيخنا (قدس سره) بعد ان ذكر ان كلام الفاضل صريح فيما ذكره المصنّف و انه لا خفاء فى صحّة ما ذكره من عدم جريان التقسيم الذى ذكره فى الحكم الوضعى بالمعنى المعروف قال الا ان هنا كلاما ذكره