إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٤٢
الشبهة حكمية و لا يكون هناك اطلاق يتمسّك به فلا بد من الرجوع الى الاصول قوله من حيث انه مركّب واحد كما هو احد الاحتمالين فى التكرار مدة العمران امكن عقلا او شرعا قوله لان ثبوت الوجوب لباقى الاجزاء اه يعنى لو توهّم امكان جريان الاستصحاب فى القدر المشترك بين الوجوب النفسى و الوجوب الغيرى و هو مطلق الوجوب مع ثبوته فى السّابق فى ضمن الاجزاء المعلومة فاذا شكّ فى بقائه و ارتفاعه بعد الاتيان بالاجزاء المعلومة يترتب عليه وجوب الاتيان بالجزء المشكوك و يحكم بكونه جزء فى الظاهر نقول فى دفعه انّ بقاء الوجوب المذكور بالاستصحاب لا يثبت وجوب الجزء المشكوك الّا على تقدير القول بالاصل المثبت قوله قد يورد النقص عليه ببعض ما عرفت اه و هو الايراد الاوّل و الثّانى و امّا الايراد الثالث فهو مختصّ بالموقّت قوله دفع [١] على تسويته اه و الاعتراض الّذى توهمه المتوهّم يمكن ان يقرر بوجهين الوجه الاوّل ان الفاضل قد قسم الامر الى اقسام ثلاثة الموقت و كون الامر للتكرار و عدم كونه للتكرار سواء قلنا بانه للمرة او للطبيعة و هو الّذى بيّن حكمه بقوله و الّا فذمة المكلّف اه و سوى فى هذا القسم الثالث بين كون الامر للفور او لعدمه مع انّه اذا كان للفور يكون داخلا فى القسم الاوّل لا فى القسم الثالث و الوجه الثانى فى ان التسوية فى الحكم بين كون الامر للفور و عدمه غير صحيحة لان الامر اذا كان للفور كان من قبيل الموقت المضيق فلا تكون توسعة فى وقت الفعل حتى يكون ثبوت الحكم فى كلّ جزء من الوقت بنفس الامر وهما وجه ثالث لكلام المعترض سيأتى فى كلام شارح الوافية تقريره و تثبيته ثم ان فى قول المصنّف بنفس الامر دلالة على انه فهم من كلام الفاضل التمسّك بنفس الامر فى القسم الثالث ايضا و قد فهم السيّد الكاظمى الشارح للوافية ذلك ايضا لكن يفهم من كلام شيخنا المحقق (قدس سره) فى الحاشية عند بيان حكم الاقسام ان مقصوده التمسك بقاعدة الاشتغال لا بنفس الامر و الظاهر هو الاوّل قوله و لا دخل له بمطلبه يعنى لا دخل للتوهّم المذكور بمطلبه و هو عدم جريان الاستصحاب فليس مقصود المتوهّم اجراء الاستصحاب فى صورة كون الامر للفور و كونه من قبيل الموقت المضيق و فيه ما سيجيء قوله و على الثانى فلا معنى للاستصحاب اه يمكن ان يكون مراد المتوهّم هو هذا القسم بان يقول هو كالموقت المضيق لا انه هو عينه وجه التشبيه هو تعيين الوقت فى الجملة و عدم دلالة الامر على ثبوت الحكم فى الزمان الثانى فيكون الحكم فيه مسكوتا عنه فاذا شكّ فيه فيجرى الاستصحاب و مقصود صاحب الوافية دفع التوهّم المذكور بانه اشتباه لانّ الامر اذا كان للفور فهو اما من قبيل القسم الاوّل او من قبيل القسم الثالث فلا معنى للرجوع الى الاستصحاب على كلا التقديرين قوله و ذكر بعض شراح الوافية اه هذا
[١] اعتراض