إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٤١
فيكون هذا التامّل راجعا الى ما اورده على الفاضل التونى بقوله و فيه ان الموقت قد يتردد وقته اه قلت و فى هذا الوجه تامل ظاهر او ما ذكره (قدس سره) فى الحاشية من ان الشك المسبّب عن الغير اذا كان ذلك الغير موضوعا كما هو المفروض فى المقام لم يجر الاستصحاب بالنّسبة اليه سواء جرى الاستصحاب فى الموضوع ام لا و لكن يمكن ان حال بناء على المسامحة العرفية فى باب الاستصحاب لا مانع من جريان الاستصحاب بالنّسبة الى الحكم مع الشكّ فى موضوعه حسبما يساعده العرف و لعلّ هذا هو الوجه فى قوله بعد هذا و لا يجوز اجراء الاستصحاب فى الحكم التكليفى ابتداء الّا اذا فرض انتفاء الاستصحاب فى الامر الوصفى و ذكر بعضهم فى هذا المقام ان وجه التامّل عدم جريان الاستصحاب الحكمى لكون مرجع الشكّ الى الشكّ فى شرطيّة الزمان المشكوك فيه للمأمور به و عدمها و المرجع فى هذا الشكّ هو اصل البراءة عند المصنّف و المشهور او الاحتياط على القول الآخر و فيه ان الاستصحاب حاكم على اصل البراءة الّا على احتمال ذكره المصنّف فى باب الاقل و الاكثر الارتباطيين بقوله و يمكن ان يقال بانّا نفيا فى الزمان السّابق وجوب الرّائد بالاصل فيكون هذا الموارد من موارد تقدم اصل البراءة على الاستصحاب و قد اشرنا الى الاشكال فى ذلك فراجع و ذكر بعض المحققين ان المسامحة العرفية المجوزة للاستصحاب الحكمى انما هى بالنسبة الى ما يعامل معه فى العرف معاملة علة الحكم و سبب حدوثه لموضوعه كالاستطاعة لا ما يحسب من قيوده فى العرف كالوقت و لذا يظهر منه فيما سيأتي الجزم بعدم جريان الاستصحاب فى المقيد بالزمان و لعلّه اشار اليه بالامر بالتامل فى ذيله و فيه مع عدم تعقّل الفرق بين الاستطاعة و الوقت ان ما ذكره و ان كان مطابقا لما يظهر منه فى التنبيهات من عدم جريان الاستصحاب [١] فى الامر الوضعى و ح يمكن حمل كلامه فى التنبيهات على الاغماض عن المسامحة العرفية قوله و لا يجوز اجراء الاستصحاب اه هذا مبنى على ما ذكر من المسامحة العرفية الموجبة لعدم كون الشكّ فى الموضوع حتى لا يجرى مع الشكّ فى الوقت فاذا فرض عدم جريان الاستصحاب فى الوقت مثلا لعدم كون الشكّ فيه شكا فى الموضوع بحسب المسامحة العرفية يجرى الاستصحاب بالنسبة الى الحكم قوله كما اذا علمنا ان الامر ليس اه و ان كان على سبيل المجاز لان القائل بالتكرار يقول به مدة العمران امكن عقلا و نقلا كما نقله فى القوانين فلا بدّ ان يكون العلم بعدم كونه للتكرار المذكور ناشئا من الخارج قوله لا يندفع بما ذكره من ان الحكم اه يعنى ما ذكره من ان الحكم فى التكرار كالامر الموقت من انه يتمسّك باطلاق الامر فى مورد الشكّ لا يدفع الايراد المزبور فى الفرض المذكور اذا شكّ فى المراد من الامر فى انه يكفى فعل المأمور به دفعتين مثلا او لا بد من الزّائد فتكون
[١] فى المقيد بالزمان لكنه مخالف لما يظهر منه عن قريب بانه لا يجرى الاستصحاب فى الحكم التكليفى ابتداء إلّا اذا فرض