إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٤
على احتمال التهلكة فى كلّ شبهة لا بدّ ان يكون احتمال الحرمة لا احتمال العقاب حتّى يصلح ان يكون بيانا للتكليف الواقعى المحتمل من أراده رجع الى الحاشية و من العجيب انه (قدس سره) قد تسلم قبل اسطر ان دلالة الاخبار على الوجوب الارشادى يكفى فى كونه بيانا مع ثبوت احتمال التهلكة من الخارج قال (قدس سره) بل ربما يقال ان حمل الطلب على الالزام الإرشادي المترتب على احتمال العقاب لا يجدى الخصم ايضا من حيث ان مفاد الاخبار على هذا التقدير مفاد حكم العقل بوجوب دفع الضّرر المحتمل و قد عرفت ورود دليل البراءة عليه و ان كان القول المذكور منظورا فيه من حيث ان ظاهرها بل صريحها احتمال التهلكة فى كلّ شبهة و هذا بخلاف حكم العقل فى مسئلة دفع الضّرر المحتمل فانه حكم فى موضوع كلى يتبع تحققه فى الخارج اه قوله قلت ايجاب الاحتياط ان كان مقدّمة اه الاولى ان يجاب بمنع تبادر التهلكة الاخروية من الاخبار بل المتبادر اما الدنيويّة فقط او جنس التهلكة الّتى تصدق على الدنيوية فان التبادر امّا من جهة غلبة الاستعمال او غلبة الوجود و كلتاهما غير معلومة خصوصا الثانية مع انّها غير مفيدة و قد ورد فى تفسير قوله تعالى وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ما يدلّ على كون المراد بها التهلكة الدنيوية فقط فراجع الصّافى و مجمع البيان و قد ذكر المصنّف فى باب الاستدلال على حجّية الظنّ من جهة وجوب دفع الضّرر المظنون ان دفع الضّرر الدنيوى و الاخروى واجب من جهة الشرع ايضا و استدلّ بالآية المذكورة و ذكر فى مقام دفع الجواب عن حديث التثليث الآتي الّذى فيه قوله و هلك من حيث لا يعلم انّ النبوى المذكور ليس واردا فى مقام الالزام بالاحتياط لوجوه ثلاثة مع وحدة السّياق فى الاخبار مع ان المصالح و المفاسد الدّنيوية هى الّتى صارت اسبابا لإنشاء الشارع الوجوب و الحرمة بناء على مذهب العدليّة من التبعيّة فكيف يكون المتبادر غيرها و ما ذكرنا من الجواب اولى ممّا ذكره شيخنا (قدس سره) حيث قال و الجواب منحصر بمنع الاستظهار المزبور من حيث منافاته لمورد ما لا يحتمل فيه العقاب من الاخبار المذكورة كما فى مسئلة النكاح و عمومها لما لا يحتمله قطعا مع إبائها عن التخصيص فالهلكة المحتملة اعم من العقاب اه لان كون مورد بعض الاخبار الشبهة الموضوعيّة و إبائها عن التخصيص هو الّذى اشار اليه بقوله هذا كله مضافا اه على ما سيأتى شرحه و لا بدّ من الجواب فى هذا المقام مع قطع النظر عنه و امّا ما ذكره بعض المحققين ره فى هذا المقام من ان الصّواب فى الجواب ان يقال انّ العقاب لما كان لا يصحّ بمجرّد ايجاب الاحتياط ما لم يعلم