إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٣٩
و قطع النظر عن الاستصحاب الموضوعى مع بقاء الشكّ فيه لا يفيد ففى العبارة مسامحة ظاهرة قوله و هو الحكم الوضعى فى المقام يعنى الشرط و السّبب الّذين هما موضوعات الاحكام الوضعية بالمعنى المعروف قوله اغنى عن استصحاب الحكم التكليفى قد ذكرنا ان هذا و ان كان حقا لكن لا يستحسن ذكره فى مقام توجيه كلام الفاضل التونى القائل بجريان الاستصحابين الاستصحاب فى الحكم الوضعى و الاستصحاب فى الحكم التكليفى تبعا له فالاولى ان يقال بانه يجرى استصحاب بقاء الوقت و يحكم من اجله ببقاء الحكم التكليفى و الظاهر ان غرض المصنف من الاصرار فى المقامين هو الرد على من اورد النقض على الفاضل بجريان الاستصحاب فى الحكم فقط بانه لا يجرى الاستصحاب الّا فى الموضوع فقط من غير نظر الى مناسبة لكلام الفاضل و عدم مناسبته قوله و اصالة بقاء الحكم المقيد اه يعنى ان الشكّ فى الحقيقة متعلق بكون الزمان المشكوك من النهار او من الليل و بقاء الحكم المقيد بالزّمان الى زمان الشكّ و ان كان ملازما عقلا و عادة لكون الزمان المشكوك من النهار لكنه داخل فى الاصول المثبتة التى معناها اثبات الحكم المترتب على الواسطة العقلية او العادية لا على المستصحب بالاستصحاب قوله اللّهم إلّا ان يقال اه مقصوده تصحيح اجراء الاستصحاب فى الحكم المقيد بالشرط بدون الحاجة الى استصحاب نفس القيد و الزمان و حينئذ يصحّح ورود النقض الثانى و الثالث الذين اوردوهما على صاحب الوافية و يندفع ما اورده المصنّف على من اورد النقضين المزبورين بانه لا يجرى الاستصحاب فى الحكم اصلا سواء جرى الاستصحاب فى نفس الوقت مثلا ام لم يجر لعدم جواز استصحاب الحكم مع وجود استصحاب الموضوع لان معناه ترتب الحكم الشّرعى فلا معنى لاجراء استصحاب آخر فيه و فى صورة عدم جريان الاستصحاب فى الموضوع لا معنى للاستصحاب الحكمى مع الشكّ فى الموضوع بيان ذلك ان الانشاء على بعض التقادير مثل الانشاء على جميع التقادير له وجود واقعى سواء وجد التقدير من الشرط و القيد ام لم يوجد و لذا ذكرنا ان الوجوب مشترك معنوى بين الوجوب المطلق و الوجوب المشروط و يكون اطلاقه على كل منهما على وجه الحقيقة و ليس اطلاقه على الاخير مجازا باعتبار ما يئول اليه كما توهم و لا ينافى ذلك كون مقتضى الاصل اللفظى فى الواجب ان يكون مطلقا كما لا ينافيه كون مقتضى الاصل العملى الاشتراط فالملازمة المستفادة من القضيّة الشرطية ثابتة مطلقا على جميع التقادير وجد الشرط ام لا و لا يحدث بواسطة وجود الشّرط شيء اصلا نعم يصير الواجب المعلّق منجزا فإذا انتفى الشرط ينتفى التنجز لا اصل الوجود الواقعى و لا ترتفع الملازمة الا مع ورود النسخ لكن العرف يتسامحون فيحكمون مع عدم وجود الشرط و القيد بعد ان كانا موجودين بارتفاع الحكم و مع بقاء الشرط و القيد فى الزّمان