إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٣٨
خارج عن مفروض الفاضل التونى فلا يرد عليه به نقض اصلا و اما لو كان الشكّ فيه من حيث الشكّ فى نسخ بعض الموقت كما لو فرض الشكّ فى نسخ وقت الظهر بعد مدة كانت العمل عليه من حيث صيرورته من نصف الدلوك الى الغروب مثلا فكذلك ايضا لان مرجع الشكّ فيه ايضا الى الشكّ فى رفع اصل الحكم من الزمان المشكوك بعد ان كان مرادا و هذا ليس من التخصيص المقابل للنسخ فى شيء اذ لا دخل له بالشكّ فى اصل ارادته من اوّل الامر نعم هو شكّ فى ارادته بالنسبة الى الازمنة الآتية فقط انتهى كلامه و ليس فى كلامه تعرّض للعبارة بنفى و لا اثبات و قد ضرب لفظ فتامل فى نسختنا و الظاهر انه بامره و ذكر بعض المحققين فى هذا المقام و اما اذا كان النسخ بلحاظ الوقت بان يكون وقته ممتدّا الى كذا فنسخ و صار الى حد آخر كذا كان الشكّ فى التوقيت و اجزاء الوقت كما لا يخفى فيصح النقض به فى مسئلة الموقت و لو لم يثبت له عموم من دليله و لا من الخارج غاية الامر يتوجّه عليه مناقشة انه ليس بنسخ اصطلاحى لكنه غير داخل فيما ذكره من ان الامر اذا لم يكن للتكرار الخ و يمكن ان يكون فتامل اشارة اليه فتأمّل جيدا انتهى كلامه قلت لا ريب فى ان الفرض المذكور ليس داخلا فى قوله ان الامر اذا لم يكن للتكرار اه اذ محصول مطلبه فيه لزوم الاتيان بالفعل و لو مرّة من جهة ثبوت اشتغال الذمة و لزوم امتثال الامر سواء كان الامر للطبيعة او للمرة نفى مورد الشك لا بدّ من التمسّك بالامر و لا دخل للشكّ فى النسخ فى بعض اجزاء الوقت فى ذلك اصلا و ان شئت قلت ان التمسّك بالامر انما يكون اذا كان الشكّ فى التخصيص لا فى النسخ و امّا النقض به فى مسئلة الموقت على ما ذكره المحقق المذكور فلا يصحّ لما ذكره المصنف من ان كلام صاحب الوافية فى التمسّك بالامر اذا كان الشك فى التخصيص فالشكّ فى النسخ خارج عن مفروض كلامه و قد ذكرنا ان الايراد يرد على صاحب الوافية على تقدير و لا يرد على تقدير فراجع الى ما ذكرناه عن قريب و قد ذكرنا ايضا عدم صحة ارجاع النقض الى مسئلة الموقت بل مقصود السيّد الشّارح للوافية ايراد النقض على ما ذكره من عدم جريان الاستصحاب فى الاحكام التكليفية الّا تبعا للاحكام الوضعية قوله بل قد عرفت فيما مر اه لا يخفى ان توجيه كلام الفاضل يتم بما ذكره من انه يستصحب وجود الشّرط و يتبعه بقاء الحكم التكليفى و امّا هذا و ان كان حقا لكن ذكره فى مقام توجيه كلام الفاضل غير سديد لان ظاهر كلامه جريان الاستصحاب فى الحكم التكليفى ايضا تبعا لجريانه فى الحكم الوضعى و ما ذكره من عدم جريان الاستصحاب فى الحكم التكليفى الّا مع قطع النظر عن جريان الاستصحاب فى الحكم الوضعى مناف له قوله الّا مع قطع النظر اه الاولى ان يقال بان الاستصحاب فى الحكم التكليفى لا يجرى الا مع احراز الموضوع