إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٣٥
الثّانى قوله اقول فيه ان الموقت اه ظاهره جريان الاستصحاب فى الحكم مع كون الشبهة حكمية بان لم يعلم ان الوقت المضروب للفعل ما هو كما اذا شكّ فى ان الغروب هو استتار القرص او زوال الحمرة المشرقية و قد اورد عليه بانّه لا يجرى استصحاب الحكم قطعا لفرض الشكّ فى موضوعه و امّا استصحاب نفس الموضوع فلا يجرى ايضا اما لان تعيين احد الحادثين بالاصل لا يجوز للتعارض فاصالة عدم تعيين الشارع لاستتار القرص معارض باصالة عدم تعيينه لذهاب الحمرة و سنشير الى ذلك و اما لان استصحاب بقاء الوقت الكلى يصير مثبتا و الظاهر هو الاوّل هذا مع ان جريان الاستصحاب فى الوقت مما تسلمه الفاضل حيث جوز جريان الاستصحاب فى الاسباب و الشّروط و الموانع و الوقت اما سبب او شرط قوله و اورد عليه تارة و لنذكر بعض عبارات القوم ليظهر منها حال ما اورده عليه فنقول قال السيّد الصّدر فى شرح الوافية اقول لا بد من استيفاء الاقسام فى الجملة ليتضح المقام فنقول بعد فرض كون التكليف غير مشروط بشيء كالعلم بالغاية و المزيل كما مرّ فى شرح الدّروس الامر اما موقت ام لا و على التقديرين فاما ان نقول بافادته للمرة او التكرار و على التقادير فاما ان نعلم ان الحكم لا مزيل له او نشك فلا ندرى هل له مزيل ام لا او نعلم له نزيلا و على التقدير الاخير فاما ان لا نعلم انه ما هو او نعلم و على هذين التقديرين اما ان نعلم وقت حدوثه و وقت عدمه او نشك فيه ثم الموقت لا بدّ له من آخر و غاية فامّا ان لا نعلمها و امّا ان وقت حدوثه و وقت عدمه او نشك فيه ثم الوقت لا بدّ له من آخر و غاية فامّا ان لا نعلمها و امّا ان نعلمها و على التقديرين فاما ان نكون عالمين بحدوث الغاية او شاكين فيه ففى جميع هذه الصّور لا يعلم من الامر اشتغال الذمّة عند عروض الشكّ فى بقاء التكليف مثلا الموقت الّذى نعلم غايته او مزيله مع الشكّ فى حدوثهما و فرض الامر للمرة يعلم اشتغال الذمّة به فى الزّمان الّذى يعلم عدم حدوثهما فيه من الامر و اما وجوب الاتيان بالمامور به عند الشكّ فى بقاء التكليف اللّازم للشكّ فى حدوثهما فلا يكفى فيه الامر فالقدر المعلوم منه هو الوجوب فى زمان خاصّ معيّن فى الواقع الى غاية معينة او الى حدوث امر آخر اما مع الشكّ فى حدوثهما المستلزم ذلك الحدوث لرفع التكليف المستفاد من الامر فلا بد من دليل آخر و هو امّا ما افاده الاستاد او غيره و امّا الاستصحاب الّذى ذكره القوم و قس على ما ذكرنا باقى الاقسام و اذا تاملت جميع الاقسام وجدت بعضها لا يجرى فيه الدليل العقلى الذى ذكره الوحيد النحرير على بعض الوجوه و ان امكن اجراء الاستصحاب فيه على المشهور كما اذا لم يفد الامر مرة و لا تكرارا سواء كان موقتا ام لا فان ما يستفاد منه هو لزوم الاتيان بالمأمور به مرة لا لكون المرة مرادا بل لأن ايجاد الحقيقة لا يمكن فى اقل منهما فلو اتى المكلّف بها فى الوقت