إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٣٢
هذا لكن قد عرفت الاشكال فى ذلك و ان ذلك لا ينافى جعل السببية تبعا حتى مع الغفلة و ذكرنا جملة من النظائر فى ذلك قوله لا يحتاج الى جعل مغاير اه اى لا يحتاج الى جعل اصلا و لو بالتبع بان يكونا حاصلين بجعل واحد و ياتى التصريح من المصنّف بذلك عن قريب قوله كالمسببيّة و المشروطية و الممنوعيّة ظاهرة التسالم على عدم مجعوليتها و انها غير مجعولة عند الجميع و قد عرفت احتمال مجعوليتها عند القائل بعدم الانحصار مع الحكم بكون الحكم الوضعى مجعولا بل قد عرفت عن صاحب الفصول ان الجزئية و الشرطية منتزعتان من وضع الكلّ و المشروط و ان الاولتين اعتباريتان و الاخيرين مجعولان قوله مع ان قول الشارع الدلوك سبب اه لا يخفى ان ظاهره هو ما ذكره المحقق الكاظمى لا ما ذكره نعم لو قام البرهان من الخارج على اعتبارية المسبّبية و امثالها وجب صرفه و امثاله عن ظاهرها قوله هذا كلّه مضافا هذا اشارة الى البرهان على عدم تعقل الجعل و عدم امكانه قوله خصوصا عند من لا يرى كالاشاعرة اه الوجه فى خصوصية مذهب الاشاعرة فى ذلك الّذى ذكره هو انّه على مذهب العدلية شيء آخر من المصلحة و المفسدة الكامنتين فى الاشياء فيمكن ان يتوهّم كون السّببية و الشرطية عبارتين عن ذلك و امّا على مذهب الاشاعرة القائلين بعدم المصلحة و المفسدة فليس هناك شيء يتوهّم انه السببية او الشرطيّة او غيرهما و لكن لا يخفى ان النزاع فى جعل احكام الوضع و عدم جعلها لا يدور على مذهب العدلى او الاشعرى لان الاحكام التكليفية عند الاشعرى غير منوطة بالمصالح و المفاسد مع انّها مجعولة عندهم و الاحكام الوضعيّة مجعولة عند كثير منهم مع عدم اناطتها بالمصالح و المفاسد و هى غير مجعولة عند كثير من العدلية او المشهور منهم مع اناطتها بالمصالح و المفاسد نعم ترتب النتيجة على الشكل الاول و المسبّبات على الاسباب ليس على طريق اللزوم و الضّرورة عند الاشاعرة بل من باب جريان عادة اللّه بذلك قالوا و لذلك قد يتخلف و لذلك جوزوا ان يكون مثل جبل دماوند مقابلا للشخص مع عدم القرب المفرط و البعد المفرط و صحة الحاسّة و غير ذلك من الشرائط و لا يراه الشخص و غير ذلك ممّا التزموه مما هو قريب من السفسطة و هم مع ذلك لا ينكرون اصل السببيّة و المسببيّة قوله و الّا فالسببية القائمة بالدّلوك ليست من لوازم ذاته بان يكون اه لا يخفى انه لا بدّ من الالتزام بكون السّببية من لوازم ذات الدلوك سواء اخذت بالمعنى المعروف او بمعنى المصلحة او بمعنى التاثير او بمعنى المعرفية و العلامة ضرورة انها لو لم تكن من لوازم ذاته لم يكن سببا للوجوب مطلقا ثم ان نفى كونه من لوازم الذات لا يفيد شيئا فى المقام اذ اعتبارية السببيّة و عدم اعتباريتها لا تدور مدار كونها عرضا لازما او عرضا مفارقا أ لا ترى ان الجزئية