إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٢١
اولا و ان اوهمه بعض عبارات القوم بل كلّ ما استند الى الشّرع و كان غير الاقتضاء و التخيير فهو حكم وضعى الى ان قال و اما الخمسة المشهورة فيضعف الحمل عليها بحث الفقيه عن الاحكام الوضعيّة فى جميع ابواب الفقه خصوصا المعاملات فان المقصد الاهم فيها بيان الصحّة و البطلان و لا داعى الى التخصيص بغيرها و التزام الاستطراد فيها على كثرتها و امّا ارتكاب التّاويل فى الاحكام الوضعيّة بما يرجع به الى الشرعيّة فانه على تقدير صحته تكلف استغنى عنه انتهى و عدم الانحصار و مجعولية الاحكام الوضعيّة و فى فوائد الوحيد البهبهانى و عند المجتهدين و الأخباريين ان الاحكام الشرعية باسرها توقيفية موقوفة على نصّه سواء كانت فى العبادات او المعاملات سواء كانت الاحكام الخمسة او الوضعيّة مثل النجاسة و الطّهارة و الفساد و الصّحة و كون شيء جزء شيء او شرط شيء او مانع شيء و امثال ذلك اه و يفهم منه ايضا عدم الانحصار و كونه مجعولا و فى النتائج و الضوابط عدم انحصار الاحكام الوضعيّة فى الخمسة و ان كلّ ما يكون تحققه مشروطا بالامور الاربعة العقل و البلوغ و العلم و القدرة تكليفى و ما عداه وضعى حتى مثل السببيّة و الشرطية و المانعيّة و الجزئية و الصّحة و الفساد ثم قال الحق خروج الاحكام الوضعيّة عن التعريف و انه انما يتكلّم فيها لرجوعها الى الاحكام التكليفة و صاحب الفصول ايضا عدم الانحصار حيث قال و امّا على الثانى فلانها يعنى التصديقات بصحة الحدود و مقتضاها ح تكون من جملة الاحكام الوضعية حيث انّها لا تنحصر عندنا فى الخمسة المعروفة اذا عرفت هذا فنقول قد ذهب جمع منهم الى القول بمجعوليّة الاحكام الوضعيّة و قد نسبه فى المناهج و محكى الاشارات الى المشهور و هى ظاهر العلامة فى النهاية على ما عرفت و صريح العلامة الطباطبائى على ما عرفت ايضا و ظاهر الوحيد فى الفوائد و قد عرفت كلامه ايضا و لعله ظاهر الشهيد الثانى فى تمهيد القواعد و قد عرفت كلامه ايضا و هو ظاهر المحقق القمى فى القوانين فى باب مقدّمة الواجب و فى باب الاستصحاب و المحقق الاصفهانى فى هداية المسترشدين و صريح المحقق الكلباسى فى الإشارات و قد بالغ فى توضيحه و تنقيحه و صريح صاحب الفصول حيث قال فى اول كتابه و من التزم بخروج الاحكام الوضعيّة من التعريف و جعل ذكرها على سبيل التبعيّة اولا و لها الى الاحكام التكليفية فقد اتى بتعسّف بيّن لكنه قال فى باب دلالة النهى على الفساد و التحقيق ان وصفى الصّحة و الفساد فى العبادات عقلى و فى المعاملات شرعى من احكام الوضع و نقل شيخنا المحقق فى الحاشية عنه فى مبحث اصل العدم بانه قائل بالجعل فى غير الشرطية و الجزئية و انّهما امران منتزعان لكن المستفاد من كلامه فى باب الاستصحاب حيث مثل الاستصحاب الاحكام العقلية باستصحاب شرطية العلم للتكليف اذا شكّ فى بقائها كون الشرطيّة