إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٢٠
و المراد بالاحكام ما اقتضاه الخطاب وجودا و عدما مانعين من النقيض ام لا او تخييرا و هى الوجوب و الحرمة و النّدب و الكراهة و الاباحة و منه تعلم رسومها و السببيّة و الشرطية و الصّحة و الفساد ترجع الى الاقتضاء و التخيير ان كانت احكاما و يفهم منه ان الحكم الوضعى اربعة و فى الاشارات اختلفوا فى عدد الحكم الوضعى فمنهم من جعله ثلاثة الشّرط و السّبب و المانع كالعلامة و السّيورى و غيرهما و من النّاس من جعل كونها من خطاب الوضع متفقا عليه و منهم من زاد عليها الرخصة كالحاجبى و العضدى و يؤذن كلامهما بكون الصّحة و البطلان فى المعاملات منها و منهم من زاد عليها العلامة و العلة كالشهيد الثانى الّا انه احتمل رد العلّة اتى السبب و العلامة اليه او الى الشرط و منهم من زاد عليها الصّحة و البطلان و الرخصة و العزيمة كالآمدي و منهم من زاد عليها الصّحة على هذه التقدير و الحجّة كالقرافى و أخر منا بدل الحجّة بالاجزاء و منهم من عدّ منها الحكم بكونه جزءا و خارجا و الحكم بان اللفظ موضوع لمعناه المعين شرعا و أخر كون الاجماع حجة لكن بعضها مما لا يختلف حقيقته فلا ينبغى ذكره على حدة كالحجة فانّها قسم من السّبب فانهم فسّروها بما يستند اليه القضاة فى الاحكام كالبينة و الاقرار و اليمين و النكول او مع الشاهد الواحد و امّا تفسيرها بالبرهان ككون فقدان الماء سببا لجواز التيمّم و كون الملك مصحّحا للتقدير حيث نزل الموجود منزلة المعدوم و هو قياس و بعضها كالصّحة و البطلان بما اختلف فى كونهما منها على اقوال ثالثها التفرقة بين العبادات و المعاملات و رابعها التفرقة بين تفسيريهما فى العبادات انتهى ما اردنا نقله و فى المناهج للفاضل النراقى ثم ان منهم من جعل الاقتضاء و النّجير اعمّ من الصّريح فادخل الوضعى فى الشّرعى و بعضهم اخرجه عنه و لكلّ وجه و المشهور الاخراج يقسمون الاوّل الى الاقسام الخمسة المشهورة و الثانى الى ثمانية السببيّة و الشرطيّة و المانعيّة و الصّحة و البطلان و الرّخصة و العزيمة و التقدير و منهم من يزيد و منهم من ينقض و فى المناهج ايضا و لا يخفى ان عدنا الصحة و البطلان من احكام الوضع انما هو على دفق ما ذكره جماعة و الحق كونهما فى الموضعين من احكام العقل و قد يجمل فى العبادات من احكام العقل و فى المعاملات من احكام الوضع و التفصيل يطلب من شرح التجريد و يظهر من بعضهم عدم انحصار الاحكام الوضعيّة فى عدد منهم العلامة الطباطبائى فى فوائده قال (قدس سره) فى الفائدة الاولى منها و الحكم يطلق على التصديق و المسائل الّتى هى المحمولات و النسبة الحكمية بينها و بين الموضوعات و على خطاب اللّه المتعلق بافعال المكلفين و على الاحكام الخمسة المعروفة بالشرعيّة و هى الوجوب و الندب و الحرمة و الكراهة و الاباحة و عليها مع الاحكام الوضعية كالصّحة و البطلان و الحكم بكون الشيء سببا لامر شرعىّ او شرطا او مانعا و كذا الحكم بكونه جزءا او خارجا و الحكم بان اللفظ موضوع لمعناه المعين شرعا و لا يختصّ بالخمسة المذكورة