إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦١٦
و هكذا فيكون فورا بعد فور و هذا هو احد الاقوال فى المسألة قوله و فيه لتحريم ام الزوجة يعنى جعل الشّارع الايجاب و القبول فى خصوص النكاح سببا لتحريم امّ الزّوجة قوله مما لم يكن السّبب وقتا للحكم اى لم يكن زمان السّبب و هو الدلوك وقتا للحكم اى الوجوب بل يثبت الحكم فى غيره فان وجوب صلاة الظهر مثلا ثابت بعد الدلوك الى ان يبقى مقدار اربع ركعات للعصر و امّا الكسوف و الحيض فزمانهما وقت لوجوب الصّلاة و حرمتها من غير ان يثبت الحكم فى غيره و قد ذكر شيخنا (قدس سره) ان المراد بالحكم فى الموضعين هو المحكوم عليه كالصّلاة قوله و جميع ذلك ليس من الاستصحاب فى شيء يحتمل ان يريد عدم جريان الاستصحاب فى نفس السببيّة الّتى هى من الاحكام الوضعيّة لان السببيّة ان كانت مطلقة تثبت فى جميع الاوقات و ان كانت فى وقت معيّن تثبت فى جميع اجزاء ذلك الوقت بنفس الدليل الدّال على السببيّة فلا يتصوّر الشكّ فيها حتى يجرى الاستصحاب فيها و كذلك لا يجرى فى المسبّب و هو الحكم الشّرعى لانّ الشكّ فيه لا بد ان يكون من جهة الشكّ فيها مع عدم تصوّر الشكّ فيها فلا يجرى فيها و لا فيه و قد فهم المصنّف فيما سيأتي من كلامه و السيّد الكاظمى [١] انّ مراده عدم جريان الاستصحاب فى المسبّب و ما ذكرنا لعلّه اولى قوله فان ثبوت الحكم فى شيء من اجزاء اه يعنى انّه لا بدّ فى الاستصحاب من ان يكون ثبوت الحكم فى الزّمان الثّانى تابعا للثبوت فى الزّمان الاوّل و من جهة ثبوته فيه بان يكون الثبوت فى الزّمان السّابق سببا للحكم بثبوته فى الزّمان الثّانى و ليس الامر كذلك فى السببيّة فان ثبوت الحكم فيها فى جميع اجزاء الزّمان من جهة الدّليل الدالّ عليها من غير فرق بين الزّمان الاوّل و الثانى بالاصالة و التبعية قوله و كذلك الكلام فى الشرط و المانع يعنى فى الشرطيّة و المانعية قوله فظهر ممّا ذكرنا اه قد عرفت انه لم يظهر مما سبق جريان الاستصحاب فى نفس الاسباب و الشروط و الموانع قوله اعنى الاسباب و الشروط الموانع يعنى اذا شكّ فى بقائها نفسها يجرى الاستصحاب فيها بالذّات و فى احكامها بالتبع قوله من حيث انها كذلك قيد بالحيثية لان المقصود الحقيقى من اجراء الاستصحاب فى الموضوعات المذكورة جعل الآثار الشرعيّة من قبل الشارع و ترتيبها من قبل المكلّف لا الآثار الأخر الّتى ليست من الامور الشرعية قوله و وقوعه فى الاحكام الخمسة اه ان اراد اجراء استصحاب آخر فى الاحكام الشرعيّة بعد اجراء الاستصحاب فى الموضوعات المذكورة فهو على خلاف التحقيق الآتي من عدم جريان الاستصحاب فى الحكم بعد جريان الاستصحاب فى الموضوع بل لو فرض عدم جريانه فيها لا يجرى فيه لعدم جريان الاستصحاب مع الشكّ فى الموضوع و ان اراد ان بقاء الحكم التكليفى يترتب على الاستصحابات الموضوعيّة فهو حق لا محيص عنه قوله فان مرجعه الى ان النجاسة انما جعل مرجعه الى هذا لانّ مقصوده الحكم
[١] و على تقدير حصول الشك بكون بدويّا زائلا باد فى تامّل كما فى ساير موارد التمسك بالاصول اللفظية