إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦١٥
السيّدان الفاضلان الشارحان للوافية السيّد الصّدر و السيّد المحقق الكاظمى (قدس سرهما) و يمكن ان يريد المصنّف من الاعتراض عليه انه و ان نسب الى نفسه التفصيل بين الاسباب و الشّروط و الموانع و بين غيرها بالحجّية فيها دون غيرها لكنه لا يلزم من تحقيقه و كلامه المذكور حتى بملاحظة آخره و هو ما ذكره من دلالة الرّوايات لعدم دلالة الروايات على ما ذكره من التفصيل و يحتمل ان يريد المصنّف من الكلام المذكور بل يستفاد من بعض الحواشى ان التفصيل الذى ذكره الفاضل التّونى و نسبه الى نفسه هو التفصيل بين الحكم الشّرعى و الوضعىّ بالمعنى المعروف و هذا لا يلزم من كلامه بل الّذى يلزم من تحقيقه هو التفصيل بين موضوعات الاحكام الوضعيّة و بين نفس الاحكام شرعيّة او وضعيّة كما صرّح به فى قوله فظهر ممّا ذكرناه اه و هذا الاحتمال فى غاية السخافة اذ ليس فى كلامه سابقا و لاحقا اشارة الى نسبة التفصيل المذكور الى نفسه حتى يقال بعدم لزومه من كلامه بل صراحته فى خلافه لانّه (قدس سره) ذكر اوّلا تعريف الاستصحاب ثم ذكر الخلاف فيه بين العامة و الخاصة و ذكر حجة المثبتين و اجاب عنها بانّها مبنية على حجّية الظن مطلقا و هو عندنا غير ثابت و ذكر حجّة النافين قال بعد ذلك و التحقيق المقام لا بدّ من ايراد كلام يتّضح به حقيقة الحال ثم ساق كلامه على طبق ما نقله المصنّف الى قوله الّا ان الظاهر من الأخبار انه اذا علم وجود شيء فانه يحكم به حتى يعلم زواله روى زرارة فى الصحيح عن الباقر(ع)قال قلت له الرجل ينام اه و هى الواجب و المندوب يعنى الوجوب و النّدب و كذلك المراد من قوله هو الحرام و المكروه هو الحرمة و الكراهة و قد اورد عليه بان ظاهر قوله اوّلا و ثانيا المطلوب فيها اه و ثالثا الدالّة على الاباحة انه اراد الخطاب الشّرعى الوارد فى التكليف كما هو مذهب الاشاعرة و تمثيله للاحكام الوضعيّة بالحكم على الشيء بانه سبب او شرط او مانع يقتضى ان الحكم مدلول الخطاب على ما هو مذهب المعتزلة قوله و الا فذمة المكلّف مشغولة اه قد فهم منه المصنّف على ما سيأتى و شارحا الوافية ان مراده التمسّك بنفس الامر و الدّليل اللفظى و عدم جريان الاستصحاب لاجل ذلك و فهم منه شيخنا المحقق فى الحاشية التمسّك بقاعدة الاشتغال و الحق هو الاوّل من جهة ظهور كلامه فى ذلك و من جهة ورود الاستصحاب على قاعدة الاشتغال الّا ان يدفع هذا بان الحكم للشكّ لا للمشكوك او بان الورود غير ظاهر كونه مذهبا للفاضل و ان كان هو مقتضى التحقيق قوله اشتباه غير خفى على المتامّل وجهه ان الموقت لا بدّ ان يكون اوّله و آخره معلوما و امّا الفوز فالمراد به العرفى و هو يختلف باختلاف الافعال فاذا كان السفر مثلا قريبا لا يحتاج الى تهيّة الزاد و الراحلة كثيرا بخلاف السفر البعيد و يمكن ان يكون وجهه انه يكون بالنّسبة الى الزمان الاوّل للفور و بالنّسبة الى ما بعده يكون الامر مطلقا و يمكن ان يكون وجهه ما اشار اليه شيخنا المحقق فى الحاشية من ان الموقّت المضيّق ينتفى بانتفاء وقته بخلاف ما اذا كان الامر للفور فانه اذا لم يات به فى اوّل زمان الامكان فيجب فى ثانيه و ثالثه