إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦١٤
سرّه فى الحاشية هناك بالحكومة المزبورة و من العجيب ايراده فى هذا المقام على المصنّف ره من انّ الحكم بالحكومة لا معنى له بل لا بد من الحكم بالورود و ايضا قد ذكر ورود اخبار البراءة و العقل الحاكم بها على اخبار الاحتياط على تقدير كونها للقدر المشترك الارشادى و ان الاستصحاب وارد على اصل البراءة الوارد على اخبار الاحتياط فى هذا المقام مع انه خارج عن مفروض كلام المصنّف هنا راسا و ظهر ايضا عدم الاضطراب و التشويش فى كلام المصنف كما حكم به (قدس سره) بل كلامه اولى بذلك و اللّه العالم قوله ثم انّ ما ذكره من انه شبهة عجز عن جوابها كثير من الفحول اه لكن المحدّث المذكور مع شدة انكاره فى هذا الكتاب قد ذكر فى تعليقاته على المدارك على ما حكاه عنه المحدث البحرانى فى الدرّة النجفية ما يوجب الرّجوع الى الحقّ و الاذعان بحجّية الاستصحاب فى الحكم الكلّى مع الشكّ فى الرافع فراجع الكتاب المذكور و قد اورد فيها عليه بوجوه من الايراد و قد اعترف بدلالة الكلام المنقول على ذلك السيّد المحقق الكاظمى فى شرح الوافية ايضا قوله حجة القول السّادس على تقدير اه و هو التفصيل بين الحكم الجزئى و غيره فلا يعتبر فى غير الاوّل و قد عرفت فى كلام المصنّف المناقشة فى القولين المتعاكسين الذين نقلهما المحقق القمى ره و قد عرفت منا بعض الكلام فى ذلك قوله فظهر مع جوابها مما يقدم فان حجّة عدم حجّية الاستصحاب فى الحكم الكلّى هى حجة القول الخامس الّذى اختاره الأخباريون من عدم شمول الأخبار للشبهة الحكمية الكلّية و حجّة عدم حجّية الاستصحاب فى الامور الخارجيّة ما نقله فى بيان دليل القول الرّابع من انّ الأخبار لا يظهر شمولها للامور الخارجية اذ يبعد ان يكون مرادهم(ع)بيان الحكم فى مثل الامور الّتى ليست حكما شرعيّا و ان امكن ان يصير منشأ لحكم شرعى و دليل حجّية الاستصحاب فى الاحكام الجزئية دلالة الأخبار على ذلك خصوصا مع ملاحظة كون مورد بعض الأخبار ذلك كالصّحيح الاوّل و الثانى و الجواب واضح ممّا سبق قوله حجة القول السّابع الّذى نسبه الفاضل التونى الى نفسه و ان لم يلزم و هو التفصيل بين موضوعات الاحكام الوضعيّة و هى نفس السّبب و الشّرط و المانع و بين غيرها بجريان الاستصحاب فى الاوّل و عدمه فى الثّانى و اشار بقوله و ان لم يلزم اه الى الاعتراض على الفاضل التونى حيث قال فيما سيأتى من كلامه عن قريب فظهر مما ذكرناه ان الاستصحاب المختلف فيه لا يجرى الّا فى الاحكام الوضعية اعنى نفس الاسباب و الشّرائط و الموانع و الاعتراض هو انّه لم يظهر من المقدّمة الّتى قدمها و التحقيق الّذى سبق منه جريان الاستصحاب فى نفس الاسباب و الشّروط و الموانع و انما لزم منها عدم جريان الاستصحاب فى الاحكام التكليفية و فى الاحكام الوضعيّة بالمعنى المعروف و هى السببيّة و الشرطية و المانعيّة لا جريانه فى الاسباب و الشّروط و الموانع و سيجيء التصريح من المصنّف (قدس سره) بهذا الاعتراض و قد سبق المصنّف فى هذا الاعتراض