إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦١٢
فان الطّهارة السّابقة اه لا يخفى انّ هذا لا ينافى ما ذكره المصنّف سابقا من عدم كون الشكّ فى الرّافع شكا فى الموضوع و ان زعم الاستاد التنافى لأنّ كلامه سابقا كان مبنيا على الرّجوع فى بقاء الموضوع الى العرف و هذا الكلام مبنى على ما زعمه المحدّث الأسترآبادي من لزوم بقاء الموضوع بحسب المداقة العقلية و لذا ذكر عدم جريان الاستصحاب فى الشبهة الحكمية سواء كان الشكّ فى المقتضى او كان الشكّ فى الرافع لأجل تغير الموضوع قوله و من المعلوم ان الخيار او الشفعة اذا اه لا يخفى ان ما ذكره هنا من جريان الاستصحاب فى المثالين مع ان الشكّ فيها من قبيل الشكّ فى المقتضى انما هو على راى الغير ثم ان المصنف ره قد بنى هنا جريان الاستصحاب و عدمه على مساعدة العرف على الحكم بالبقاء و عدم مساعدتهم فيجرى فى صورة المساعدة مطلقا و لا يجرى فى صورة العدم مطلقا لكن ذكر فى المكاسب فى باب خيار الغبن ما يظهر منه المخالفة لما هنا قال (قدس سره) و امّا استناد القول بالتراخى الى الاستصحاب فهو حسن على ما اشتهر من المسامحة فى تشخيص الموضوع فى استصحاب الحكم الشّرعى الثابت بغير الادلة اللّفظية المشخصة للموضوع مع كون الشكّ من حيث استعداد الحكم الشّرعى الثابت بغير الادلة اللّفظية المشخصة للموضوع مع كون الشكّ من حيث استعداد الحكم للبقاء و امّا على التحقيق من عدم احراز الموضوع فى مثل ذلك على وجه التحقيق فلا يجرى فيما نحن فيه الاستصحاب فان المتيقن ثبوت الخيار على من لم يتمكن من تدارك ضرره بالفسخ فاذا فرضنا ثبوت هذا المعنى من الشرع فلا معنى لانسحابه فى الآن اللّاحق مع ان الشخص قد تمكن من التدارك فلم يفعل لان هذا موضوع آخر يكون اثبات الحكم له من القياس المحرم نعم لو احرز الموضوع من الدّليل اللفظى على المستصحب او كان الشكّ فى رافع الحكم حتى لا يحتمل ان يكون الشكّ لاجل تغير الموضوع اتجه التمسّك بالاستصحاب انتهى فتدبّر جيدا قوله و انما يدل على وجوب التحرز عن موارده اه قد ذكر المصنّف (قدس سره) فى بعض كلماته ان الامر بالاحتياط للقدر المشترك الارشادى و فى بعضها انه للوجوب الارشادى فى موضوع التهلكة الدنيوية او الاخروية و على الاول لا تعارض اخبار الاحتياط لقاعدة البراءة سواء قلنا بها من جهة النقل او من جهة العقل ضرورة عدم دلالة العام على الخاصّ فلا بد ان يستفاد الوجوب من الخارج و على الثانى فإن كانت التهلكة دنيوية و كانت قطعية او ظنية بالظن المعتبر فيجب الاحتراز عنها و ان كانت احتمالية كانت من قبيل الشبهة الموضوعيّة الّتى لا يجب الاحتياط فيها باتفاق الأخباريين و إن كانت اخروية ففى صورة القطع او الظنّ المعتبر بالعقاب فالامر واضح و امّا فى صورة احتمال العقاب فلا اشكال فى وجوب رفعه ايضا من جهة العقل و من جهة الأخبار المزبورة ايضا غاية الامر كون الأخبار مؤكّدة لحكم العقل و الاصل هو العقل و هو المراد بقوله و الاخيرة مختصّة بمورد يحكم العقل بوجوب الاحتياط من جهة القطع بثبوت العقاب