إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦١١
الغير الجامع للشّروط الخمسة التى ذكرها فى باب دليل الانسداد بزعم عدم وجود هذا او ذاك فى اخبار الاستصحاب قوله او لغفلتهم عنها او لعدم غفلتهم بل لأنّ نزاعهم كان فى حجّية الاستصحاب من باب الظن خصوصا مع ملاحظة ان نزاعهم كان مع العامة القائلين بحجّية الاستصحاب من باب الظنّ فلا ينافى قولهم بحجّية من باب التعبّد و الأخبار كما قيل و قريب منه ما قاله بعض المحشين فى هذا المقام من ان عدم ذكرهم الأخبار ليس من باب الغفلة بل من جهة ان القاعدة المستفادة من الأخبار المسمّاة بقاعدة [١] معدودة عندهم فى القواعد الشرعيّة و مقصودهم فى الاستدلال بيان القاعدة المستدل عليها بالعقل المسمّاة عندهم بالاستصحاب لكن لا يخفى بعد هذين التوجهين مع عدم تماميّتها الّا بالنّسبة الى بعض المنكرين و الّا فالظاهر من كثير منهم بل اكثرهم عدم حجّية الاستصحاب مطلقا لا عقلا و لا نقلا كما لا يخفى قوله اشدّ تغايرا اه اذ لا يمكن الحكم بابقاء الزّمان السّابق مع كون التجدد ذاتيا فيه فى اللّاحق بخلاف موارد الشكّ فى المقتضى قوله من ثبوت خيار الغبن و الشفعة يعنى من موارد الشكّ فى المقتضى الّتى يكون منها ثبوت خيار الغبن و الشفعة فى الزمان المشكوك و انّما لم يذكر موارد الشكّ فى الرافع مع انا قد ذكرنا ان كلام المحدّث اعمّ من الشكّ فى المقتضى و الشكّ فى الرافع لانّ الامر فى اشديّة تغاير الزّمان المشكوك مع الزمان المتيقن فى الليل و النّهار من التغاير فيه واضح لا يحتاج الى البيان و التنبيه قوله طلوع الفجر و غروب الشّمس يعنى يستصحب فى الشكّ فى بقاء اللّيل عدم طلوع الفجر و فى بقاء النّهار عدم غروب الشمس قوله و ان كان دون الاوّل فى الظهور لانّ التجدد فى الزّمان بالذات و فى الحركة بواسطة كون الزّمان مقدارها و قد اعترف شيخنا المحقق (قدس سره) فى هذا المقام بكون الزمانى دون الزّمان فى الظهور فاذا جرى الاستصحاب فى الزمان يجرى فى الزّمان بطريق اولى لكن يظهر منه فى الامر الثّانى من تنبيهات الاستصحاب المناقشة فى الاولويّة المزبورة التي ادعاها المصنّف فى ذلك المقام ثم ان ما ذكره المصنف فى هذا المقام من ان مرجع الطّلوع و الغروب الى الحركة الحادثة شيئا فشيئا ينافى ما يظهر منه فى ذلك المقام بل حكى انّه صرّح به فى مجلس البحث من ان المراد بالطّلوع مثلا هو طلوع الشمس من الافق و بالغروب هو غروبها عنه و هذا ممّا ليس يوجد تدريجا فتدريجا و صرّح بالتّنافي المذكور شيخنا (قدس سره) فى ذلك المقام هذا مضافا الى منافاة ما ذكره المصنّف هنا لما ذكره فى الامر الاوّل من التنبيهات الآتية فى مقام ردّ الفاضل التونى من ان استصحاب عدم المذبوحيّة ليس من قبيل استصحاب الضاحك من جهة ان العدم الازلى مستمر لا يتبدل بتبدل الوجودات المقارنة له فان المستفاد منه ان كون الطّلوع مثلا راجعا الى الحركة الحادثة شيئا فشيئا لا يوجب كون المستصحب الّذى هو العدم كذلك و سيأتى منا شطر من الكلام فى ذلك إن شاء الله اللّه فانتظر قوله
[١] اليقين