إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦١
و مثله رواية اخرى مروية فى الكافى عن هشام بن سالم قال قلت لابى عبد اللّه(ع)ما حق اللّه على العباد قال(ع)ان يقولوا ما يعلمون و يكفوا عمّا لا يعلمون فاذا فعلوا ذلك فقد ادّوا الى اللّه حقّه قوله و الجواب [١] هذه الاخبار مختصّ اه هذا الكلام يدلّ على انّ الامر فى بعضها مستعمل فى الوجوب و فى بعضها مستعمل فى النّدب فينافى ما ذكره فى الملخص من انّ الامر فى الاخبار المذكورة للطّلب القدر المشترك الارشادى و قد تفصّى عنه شيخنا (قدس سره) فى مجلس البحث و الحاشية بان لفظ الامر مستعمل فى الطلب القدر المشترك كما ذكره فى الملخص و انّ ما ذكره هنا مبنىّ على استفادة خصوص الوجوب او النّدب من الخارج بالقرينة لا انّ اللّفظ مستعمل فى خصوصهما حتى ينافى ما ذكره فى الملخص و فيه ان قول المصنّف بعض هذه الاخبار مختصّ بالوجوب و بعضها ظاهر فى الاستحباب كالصّريح فى كون اللّفظ مستعملا فيهما و اظهر منه ما سيأتى عن قريب فقد استعملها الائمّة كذلك فمن موارد استعمالها فى مقام لزوم التوقّف مقبولة ابن حنظلة و من موارد استعمالها فى غير اللّازم رواية الزّهرى المتقدّمة الى آخره و يمكن توجيه عباراته فى المقام بان مراده فى الملخص استعمال الامر فى كثير منها للقدر المشترك الارشادى فلا ينافى كون بعضها للوجوب و بعضها للاستحباب فيكون ملخص الجواب عن جميع الاخبار ان بعض الاخبار ظاهره فى الاستحباب فلا ربط له بالمدّعى و بعضها ظاهر فى الوجوب فى غير المتنازع فيه كالشبهة المحصورة و كمورد انفتاح باب العلم الّذى يتمكّن من ازالة الشبهة بالرجوع الى الامام او الى الطرق المنصوبة و كما فى الاعتقاديات و ما بقى ظاهر فى القدر المشترك الارشادى الّذى لا يدلّ على خصوص الوجوب فاين ما دامه الخصم من وجوب التوقّف و الاحتياط عند الشبهة قوله و بعضها وارد فى مقام النّهى عن ذلك لاتكاله فى الامور العملية اه مثل قوله (عليه السّلام) فى رواية المسمعى و لا تقولوا فيه بادائكم و قوله(ع)فى موثّقة حمزة بن الطّيار حتى اذا بلغ موضعا منها قال له كفّ و اسكت بناء على انّ الامر به لانّ التعارض قد فسر هذا الموضع برأيه و أخطأ فان فيه وجوها ذكرها فى مرآة العقول منها هذا قال (قدس سره) الامر بالكف عند بلوغ ذلك الموضع اما لان من عرض الخطبة فسر هذا الموضع برأيه و أخطأ او لانّه كان فى هذا الموضع غموض و لم يثبت عنده القارى و لم يطلب تفسيره منه(ع)او لأنه (عليه السّلام) اراد انشاء ما افاد و بيان ما اراد لشدّة الاهتمام به فامره بالكف و مثل قول امير المؤمنين(ع)فى خطبة له على ما حكى
[١] انّ بعض