إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٠٦
الموضوع و لا يصحّ استصحاب الحكم المترتب عليه كما فى شهر رمضان بناء على كون كلّ يوم منه تكليفا مستقلا اذ يمكن استصحاب بقاء شهر رمضان على القول بجريانه فى الأمور الخارجية و لا يصح استصحاب وجوب الصّوم فى يوم الشكّ لكون الشكّ فيه بدويّا مورد الأصالة البراءة لا الاستصحاب انتهى و فيه انّ الايراد الاوّل مندفع بما اشرنا اليه من انّ المراد عدم الفائدة المعتد بها او عدم الفائدة من جهة ترتب الآثار الشرعيّة و الإيراد الثانى مندفع بان الحكم المزبور مترتب على مذهب المصنّف و المشهور القائلين به مطلقا لا على مذهب المفصّل المزبور و الايراد الثالث مندفع بان الحكم اذا كان مترتبا على كلّ يوم يكون موضوعه هو اليوم لا الشّهر فان كان الزمان ظرفا يجرى استصحاب الزمان و يجرى بناء على هذا الاشكال الّذى اورده المصنّف استصحاب الحكم ايضا و يكون مغنيا عن الاستصحاب الاوّل و لا يكون المورد مورد اصل البراءة و ان كان الزمان قيدا لا يجرى الاستصحاب الحكمى كما لا يجرى الاستصحاب الموضوعى على ما سيأتي توضيحه فى الامر الثانى من التنبيهات فى مقام ردّ الفاضل النّراقى حيث تخيل تعارض استصحابى العدم و الوجود فى الزّمان قوله نعم قد يحتاج اجراء الاستصحاب فى آثاره الى ادنى تامّل و من جملة الامثلة للاستصحاب التعليقى ما لو رأت المرأة الدّم فى اول وقت الفريضة و تردد دمها بين الحيض و الاستحاضة فيقال انه قد جاز لها الدخول فى الفريضة قبل رؤية الدم الّا ان فقد الشرط و هو دخول الوقت قد منع من ثبوت هذا الحكم لها قبل الرؤية لكن مع تحقق الشّرط يشكّ فى ترتب هذا الحكم عليها من جهة الشكّ فى بقاء الموضوع على الصفة الّتى كان معها موضوعا له و هى صفة الخلو من الحيض فتستصحب الملازمة الثابتة و قد نسب الرجوع الى الاستصحاب المذكور بعض افاضل المحشين الى صاحب الرّياض فيها و فيه انه مع منافاته لما سينقله المصنف فى الامر الرّابع من التنبيهات عن صاحب المناهل عن والده صاحب الرّياض فى مجلس الدّرس من ان الاستصحاب التعليقى باطل لم يظهر من الرّياض بل صرّح فى الرّياض فى مسئلة تردد الدم بين كونه حيضا او استحاضة فى اوّل الرؤية للمبتدئة و المضطربة انه يحكم بكونه حيضا لأصالة عدم الآفة و لقاعدة الامكان و للاخبار و ان اصالة اشتغال الذمّة بالعبادة الّا مع تيقن المسقط و لا مسقط كذلك الّا بمضىّ ثلاثة فيحكم بالاستحاضة على