إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٠٥
بل كاد ان يكونا صريحين فى ذلك و يتراءى من كلام شيخنا (قدس سره) فى هذا المقام حمل العبارة سؤالا و جوابا على التقرير الثانى و لا يخفى بعده ثم ان الجواب عن الوجه الاوّل ما ذكره المصنّف ره نقضا و حلا و الجواب عن الثّانى انا نلتزم بالتصرّف فى النسبة و ندعى اختلاف مقتضى النسبة بسبب اختلاف المواضع موضوعا و حكما او نلتزم بعموم المجاز و نمنع كون التخصيص فى المقام اولى فى الصّورتين من جهة كون مثل العام المذكور الوارد فى مقام اعطاء الضابطة الكلّية سيما مع ملاحظة اقترانه بقوله ابدا و كونه فى حيّز التعليل آبيا عن التخصيص سيما مع ملاحظة ورود بعض الأخبار فى الامور الخارجية مثل مكاتبة على بن محمّد الواردة فى يوم الشك مضافا الى تايد ذلك بذهاب المشهور الى التعميم قوله بعد النقض بالطّهارة المتيقنة سابقا الاولى ايراد النقض عليه بالحكم الكلّى المتيقن سابقا ايضا فان ابقائها و عدم ابقائها واقعا ليس ايضا فى حيّز قدرة المكلّف و اختياره قوله نظير استصحاب الطّهارة اه لا يخفى ان الحكم الوضعى ان كان مجعولا فمعنى استصحاب الطهارة ترتيب نفسها فى مرحلة الظاهر فى الزمان الثانى و بالنسبة الى الشارع جعل نفسها فى مرحلة الظاهر و ان لم يكن مجعولا فمعنى استصحابه ترتيب منشأ انتزاعها فى مرحلة الظاهر و من الشارع جعل منشأ انتزاعها كذلك و على التقديرين يفارق استصحاب الطّهارة استصحاب الرّطوبة الّذى مقتضاه ترتيب الآثار قوله لا يظهر له فائدة [١] الاستدلال انما هو على مذهب المصنّف و المشهور القائلين بحجّية الاستصحاب حتى فى الامور الخارجيّة لا على مذهب المفصل المانع من جريان الاستصحاب فى الامور الخارجية كما هو ظاهر و مراده من عدم الفائدة عدم الفائدة المعتد بها او عدم الفائدة بالنسبة الى ترتيب الآثار اذ لا فرق بينهما من جهة ترتيب الآثار الشرعيّة على كليهما و قد قيل عليه اوّلا ان الثمرة تظهر فى تعارض الاستصحاب الحكمى مع الاستصحاب الموضوعى فان قلنا بجريانه فى الامور الخارجية يقدم الثانى على الاوّل بخلاف ما لو لم نقل بجريانه فيها و ثانيا ان قول المفصل و هذا ما يقال الى آخره و ان اقتضى اختصاص مورد كلامه بالامور الخارجية الا ان الظاهر انه كما لا يقول بجريان الاستصحاب فيها كذلك لا يقول بجريانه فى الآثار الشرعيّة المترتبة عليها كما يرشد اليه عموم دليله و ثالثا مع التسليم انه قد يمكن استصحاب
[١] هذا