إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٠٣
ليس [١] ايضا له حالة سابقة للشكّ فى ارتفاعها به من اوّل الامر و لا يمكن جعل زمان عدم وجوده راسا هو الحالة السابقة و الّا لما احتاج الى ارجاعها الى اصالة عدم ارتفاع الرطوبة به كما لا يخفى هذا و قد ذكر بعض افاضل المحشين فى هذا المقام انه لو كانت الشبهة حكمية كما لو شكّ فى رافعية المذى يمكن ان يقال المراد باصالة عدم الرافع اصالة عدم جعل الشارع للمذى رافعا و فيه ان مثل الاستصحاب المذكور ايضا لا ينفع فى ترتب آثار الامر الوجودى الخارجى لعدم حجّية الاصل المثبت و لعله (قدس سره) اراد امكان تصوّر الحالة السّابقة فى الصّورة المذكورة لا جريان الاستصحاب حقيقة قوله فالانصاف افتراق القولين فى هذا القسم بل الانصاف افتراق القولين فى القسم الاوّل الّذى يكون الامر الوجودى امرا شرعيا ايضا كالطّهارة فلا يجرى فى كلا القسمين الّا الاستصحاب الوجودى لما عرفت من كون اصل العدم مثبتا فى كلا القسمين فينحصر على مذهب المصنّف من التفصيل بين الشكّ فى الرّافع و الشكّ فى المقتضى جريان الاستصحاب فى الوجودى مطلقا اذا كان من قبيل الشكّ فى الرافع و فى العدمى اذا كان الحكم الشّرعى مترتبا عليه بلا توسّط امر عقلى او عادى كاستصحاب عدم التذكية لترتب النجاسة و حرمة الاكل عليه و كاستصحاب عدم الموت لترتب بقاء ملكيته ماله و وجودا لا على زوجته و غير ذلك عليه قوله حجة من انكر اعتبار الاستصحاب فى الامور الخارجية اه يعنى من فصل بين الامور الخارجية و بين الحكم الشرعى بالمعنى الاعم من الجزئى و الكلّى بعدم الاعتبار فى الاوّل و الاعتبار فى الثانى مطلقا و هذا هو الّذى استظهره المحقق القمّى من السّبزوارى على ما عرفت من المصنف و قد عرفت منافاة هذه النسبة لما نقله الوحيد البهبهانى فى الفوائد العتيقة عن السّبزوارى من انكاره كالاخباريين لحجّية الاستصحاب فى الحكم الشّرعى الكلّى و قريب منه ما نقله (قدس سره) فى محكى الرّسالة الاستصحابية عن السّبزوارى و الأخباريين و ايضا مخالف لما نقله فى مناهج الاصول عن جمع من موافقة السبزوارى للاخباريين فراجع ما نقلناه فى مقام نقل الاقوال و فى مقام ذكر التقسيمات للاستصحاب قوله من انّ الأخبار لا يظهر شمولها اه ان اراد المستدلّ انّ الاستبعاد يمنع من ظهور لا تنقض فى الشمول للامور الخارجيّة ففيه منع ظاهرا اذ الظهور انما جاء من جهة
[١] لأن عدم ارتفاعها به