إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٩٩
من المحشين حيث اورد على المصنّف بقوله لا يخفى انه انما بغنى عنه عند من يقول بحجّية مطلق الظنّ من باب حجّية الظنّ المطلق او الظنّ الخاصّ دون من لا يقول بذلك لعدم الملازمة بين اعتبار هذا الظنّ فى العدميّات و اعتبار ظنّ آخر فيها فضلا عن اعتباره فى الوجوديات و تضعيفه (قدس سره) فيما يأتى بقوله و اضعف من ذلك اه لا وجه له لوقوع اختلاف الظنون فى الحجّية و عدمها فى مورد واحد عند العقلاء فضلا عن الموارد كما يظهر ذلك من حجّية الظنّ الناشى عن الظهور عندهم فى تعيين المراد و عدم حجّية ظن آخر فيه و عدم حجّية ما ينشأ منه فى آخر ممّا لا دخل له فتدبّر جيّدا انتهى كلامه رفع مقامه قوله اما مطلقا او اذا لم يكن ذلك الوجودى اه ياتى المثال لهذين فيما ياتى عن قريب فى مقام بيان التخيّل و رفعه قوله و لعلّ هذا هو المراد بل المتعيّن هو هذا المعنى لتصريح التفتازانى فى مقام نقل مذهبهم بانّهم يقولون ان حياة المفقود بالاستصحاب انّما يصلح حجّة لبقاء ملكه يعنى عدم انتقاله الى وارثه [١] لانتقال ملك مورثه اليه فان معنى هذه العبارة ان الاستصحاب سواء جرى فى الوجودى او فى العدمى لا يترتب عليه الّا الأمر العدمى و لا يترتب عليه الامر الوجودى اصلا و لا يخفى انّ هذا لا دخل له بالتفصيل بين الامر الوجودى و بين الامر العدمى الّذى كلامنا فيه فان معنى ذلك التفصيل بين كون المستصحب امرا وجوديا و بين كونه امرا عدميّا لا التفصيل بين ترتيب الاثر العدمى و ان كان المستصحب وجوديا و بين عدم ترتب الاثر الوجودى و ان كان المستصحب عدميّا و نبه بهذا شيخنا (قدس سره) فى الحاشية ايضا قوله و لكن يبقى على هذا ان هذا التفصيل مساو للتفصيل اه كون هذا التفصيل مساوقا للتفصيل المختار المتقدّم و هو التفصيل بين الشكّ فى الرافع و الشكّ فى المقتضى مبنى على مقدمتين إحداهما كون الشكّ فى الاعدام كلّها شكا فى الرافع و الشكّ فى المقتضى مبنى على مقدمتين إحداهما كون الشكّ فى الاعدام كلّها شكا فى الرافع و سيجيء التأمّل فى ذلك على خلاف ما يذكر هنا و ثانيهما عدم جريان الاستصحاب فى صورة كون الشكّ سببا و مسبّبا الّا فى الشكّ السّببى فاذا شكّ فى بقاء المقتضى بالفتح من جهة الشكّ فى وجود الرافع يجرى استصحاب عدم وجود الرّافع فيحكم من جهته ببقاء المقتضى توضيحه ان الّذى يراد ابقائه بالاستصحاب امّا ان يكون هو العدمى كعدم التذكية و عدم الموت و امّا ان يكون شيئين واحد منهما عدمى
[١] لا