إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٩٤
السيّد المحقق الكاظمى فى شرح الوافية و ابن الحاجب جعل الاستصحاب ضربين استصحاب الحال و نسب القول بصحته الى المزنى و الصيرفى و الغزالى و غيرهم سواء كان لامر وجودى او عدمى عقلى او شرعى و استصحاب حكم الإجماع فى محلّ الخلاف كما فى مسئلة الخارج من غير السبيلين و نسب القول بنفيه الى الغزالى و كيف كان فالظاهر ان اقاويل العامة فيه ثلاثة القول بحجيته على الاطلاق و هو المحكى عن المزنى و الصّيرفى و اكثر اصحاب الشافعى و القول بعدم الحجّية و هو الّذى حكاه الشيخ (قدس سره) عن كثير من الفقهاء من اصحاب ابى حنيفة و غيرهم و اكثر المتكلّمين و الظاهر انّه فى غير الموضوعات بل لا يبعد ان يكون فى استصحاب حكم الاجماع فانه ضرب مثال واجد الماء فى الأثناء و عقبه بذكر الخلاف و كيف كان فهو من مذاهبهم و اعتمادهم على الظنون غريب خصوصا من يعمل بالرّاى و الاستحسان و الثالث التفصيل بالحجّية فيما عدا استصحاب حال الاجماع و عدمها فيه و هو المحكى عن الغزالى و على ما ذكرنا من اختصاص النّزاع باستصحاب حكم الاجماع يكون الغزالى من النفاة و تكون القسمة ثنائية انتهى ثم ان قول العضدى فلا يثبت به حكم شرعى يحتمل وجوها الاوّل عدم حجّية الاستصحاب فى الحكم الشّرعى بالمعنى الاعم من الكلّى و الجزئى و حجية فى غيره و قد احتملنا ذلك فى السّابق فى مقام رد ايراد المصنّف على المحقق القمى حيث نقل القولين المتعاكسين و قد احتمل قبلنا صاحب الفصول ذلك و قبله السيّد الكاظمى فى شرح الوافية حيث قال و الظاهر انّه فى غير الموضوعات على ما عرفت عن قريب الثّانى ان مقصود الاصوليّين [١] اجراء الاستصحاب فى الحكم الشّرعى و عدمه و الاستصحاب فى غيره ليس مقصودا بالبحث اصلا و قد عرفت ذلك من المصنّف ايضا فى مواضع من كتابه و لا اقل من قوله فى اوّل الكتاب اعلم ان المكلّف اذا النفت الى حكم شرعى اه و ح فيكون كلام العضدى ساكتا عن اجرائه فى غير الحكم نفيا و اثباتا عند الحنفية و قد نسب هذا الوجه الى بعض الافاضل الثالث ان يكون اشارة الى التفصيل بين النفى الاصلى و الحكم الشّرعى بالحجّية فى الاوّل دون الثّانى و هذا هو الظاهر من كلامه لوجهين الاوّل انه ذكر التعميم عند القائلين بصحة الاستدلال و قال سواء كان نفيا اصليّا او حكما شرعيّا و ذكر فى مقام نقل مذهب الحنفية انه لا يثبت به حكم شرعى و لم يذكر الشقّ الآخر فدلّ
[١] البحث فى