إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٩١
ام لا يرجع اليها الا على تقدير فقدها و بعبارة اخرى يكون المناط قوة احد الدليلين مطلقا او يكون المناط قوته على تقدير فقدها فيرجع الى الشهرة الفتوائية مثلا مع وجود الشهرة الروائيّة مثلا على الاوّل دون الثانى بل النزاع واقع فى كلا المقامين ففى المقام الاوّل مشهور الاصوليين على التعدى بل ادّعى العلامة و غيره الاجماع على وجوب الرجوع الى اقوى الدليلين و المشهور بين الأخباريين الاقتصار على المرجّحات المنصوصة و فى المقام الثانى جماعة من المحققين على الرّجوع الى اقوى الدليلين مطلقا فتراهم يرجعون الى الشهرة الفتوائية مع وجود بعض المرجّحات المنصوصة بل الظاهر من معاقد الاجماعات ذلك ايضا بل لم نر من صرح بتقديم المرجّحات المنصوصة على غيرها مع وجود القوة فيه دونها نعم لازم من استدل على وجوب التعدى بدليل الانسداد كالمحقّق القمّى ره ذلك بعد ملاحظة تقدم الظنون الخاصّة على المطلقة فتدبر فيمكن تصور النزاعين المزبورين فى باب تعارض البيّنات ايضا لكن المستفاد منهم الترجيح بالمرجحات المنصوصة فقط من اليد و السبب و قدم الملك و كثرة العدالة و العدد كما يستفاد من مفتاح الكرامة و اليه يرجع ما فى القواعد حيث قال ان اسباب الترجيح ثلاثة الاوّل قوة الحجة كالشاهدين او الشاهد و المرأتين على الشاهد و اليمين الثانى اليد الثالث اشتمال احدى البيّنتين على زيادة نعم المستفاد من بعضهم فى مقام تعارض بيّنتى الجرح و التعديل الرّجوع الى كلّ مزية من الكثرة و الاورعية و الاضبطية و الاعرفية بحال- العدل و غيرها ثم ان ما ذكره العلّامة من انّ اليد مرجحة انما هو فى بعض المواضع و امّا فى مسئلة تعارض بيّنتى الداخل و الخارج فعلى القول المشهور الّذى اختاره فى القواعد و غيره فى غيرها يكون خروج اليد مرجّحا نعم على قول من يقدم بنية الداخل يكون اليد مرجحة و قد صرّح بجميع هذا فى القواعد من اراد التفصيل يرجع اليها و الى غيرها و ممّا ذكرنا يظهر ما فى حاشية شيخنا (قدس سره) من ان المحقق فى محلّه عدم كون التّرجيح فى البيّنات كالترجيح فى الادلّة منوطا بمطلق الظنّ بل الثابت هو الترجيح بالاكثرية و الاعدلية لا غيرهما و قد اعترف هو (قدس سره) بتقديم بيّنة الخارج على الداخل و ذكر المحقق و العلّامة و غيرهما ان الشهادة مع ذكر السّبب اولى من غيرها و ان الشهادة على تقدم الملك اولى من غيرها و غير ذلك