إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٨٢
المذكور اه لانّ الظن الحاصل من الغلبة فى الأحكام الشرعيّة لا دليل على حجّية الا دليل الانسداد و هو غير تام عند المصنّف و المحققين لكن يظهر من المحقق القمّى فى القوانين فى باب تعارض الاحوال و فى باب وقوع الامر عقيب توهّم الحظر كون الظن المستفاد من الغلبة حجة مطلقا فى الشبهات الموضوعيّة بالعقل و الشّرع و العرف فراجع و منه يظهر ان ادعاء الاتفاق على عدم اعتبار الغلبة فى الشبهة الخارجية على ما يظهر من المصنّف فى هذا المقام لعله فى غير محلّه نعم لا يجرى دليل الانسداد فى الشبهات الموضوعيّة الخارجية لاختصاصه بالشبهات الحكمية و نسب الى صاحب القوانين اجراء شبه دليل الانسداد فيها و على تقدير صحته ليس الظن فيها مختصا بالمجتهد بل يشمل ظن العامى ايضا قوله فان اعتبار استصحاب طهارة الماء اه المقصود من هذا الكلام تحقيق عدم كون العلّة فى حجية الاستصحاب فى الشبهات الموضوعيّة هو الغلبة اذ لو كانت هى العلّة لوجدت الحجّية اينما وجدت و لا معنى للتفكيك و الحكم باستصحاب طهارة الماء من جهة الظنّ الحاصل من الغلبة و عدم اعتبار الظن بنجاسته من غلبة اخرى كطين الطريق و كذا الحكم باعتبار قول المنكر من باب الاستصحاب المستند الى الغلبة و عدم اعتبار قول المدّعى مع الظن بصدقة من باب الغلبة قوله و منها بناء العقلاء على ذلك فى جميع امورهم حجية بناء العقلاء فى هذا المقام كحجيته فى سائر المقامات من جهة كشفه عن حكم [١] الفرق بين حكم العقل و بناء العقلاء بالاجمال و التفصيل فيدل على حجيته ما يدلّ على حجّية حكم العقل قوله و الجواب ان بناء العقلاء انما يسلم اه يعنى ان بناء العقلاء فى الموارد المزبورة و غيرها ليس لاجل الحالة السابقة كما هو المناط فى باب الاستصحاب بل لأجل الظن بالبقاء من جهة الغلبة فلو كانت الغلبة مقتضية للظنّ بعدم البقاء لا يعملون به أ لا ترى انه لو غاب شخص و مضت مدة لا يعيش الناس فيها غالبا لا يبنى العقلاء على وجوده و لا يكاتبونه و لا يرسلون اليه البضائع للتجارة و لا يجعلونه وصيّا على الاطفال و غير ذلك فيستكشف من ذلك ان بنائهم لاجل العادة و الجبلة و غيرهما مما قد يصادف مورد الاستصحاب و قد لا يصادفه فيكون الدليل المذكور اخصّ من المدّعى مضافا الى ما ذكره سابقا من انّ البناء فى باب الاستصحاب على الظنّ الشخصى يسقطه عن الاعتبار فى اكثر موارده و انه لم
[١] للفعل اجمالا فيكون