إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٨١
عدم النسخ عند الشك فيه الظن بعدم النسخ ان كان مستندا الى عموم او اطلاق اللّفظ فيكون خارجا عن الاستصحاب الذى هو من الاصول العملية و ان لم يكن مستندا الى عموم او اطلاق لفظى فلا دليل على حجيته إلّا ان يقال بان بناء اهل الشرائع على العمل بهذا الظن قوله الّا ان البناء على هذا فى الاستصحاب يسقطه عن الاعتبار لا يرد هذا على السيّد الصّدر لأنه صرّح بعدم الدليل على حجّية الظن الحاصل من الغلبة و ان المعتمد هو التمسك بالاخبار الّتى تجرى فى صورة الشكّ و الوهم ايضا و كذا لا يرد على المحقق القمى ايضا و ان صرّح بافادة الغلبة الظن و كونه حجة من جهة دليل الانسداد الّا انه صرّح بان الاستصحاب حجة من باب الأخبار ايضا و هى يشمل الظن و الشكّ و الوهم و قد ذكرنا بعض الكلام فى ذلك فراجع قوله و ان بنى على ملاحظة الانواع البعيدة اه ان كان ببناء الفاعل بارجاع الضمير الى المحقق القمى ففيه انّه مخالف لصريح كلامه و قد اعترف به المصنف عن قريب و ان كان ببناء المفعول ففيه انّه تكرار لما سلف بلا فائدة قوله ففيه ما تقدم اه و انما لم يذكر الوجه الاوّل من الايراد و هو قوله انا لا نعلم ببقاء الأغلب اختصارا قوله و مما يشهد بعدم حصول الظن بالبقاء لا يرد هذا على المحقق السيّد الصّدر لما عرفت من ان الاستصحاب حجة عنده من باب الأخبار و انه قد صرّح بعدم حجّية الظنّ الحاصل من الغلبة و انه ذكر ما ذكر من التوجيه لا صلاح كلام القوم لا لانّه معتقده و كذا لا يرد على مثل المحقق القمى ممن له طريق آخر غير الغلبة و هو التمسّك بالاخبار و ان كان فيه بعض المناقشات التى قد سلف مع انه على تقدير الاستناد الى الغلبة فقط له ان يقول بعدم حجية الاستصحاب فى كل مورد لم يحصل الظن الشخصى ثم ان مثل هذا يرد على مثل المصنّف الّذى يقول بعدم جريان الاستصحاب مع العلم الاجمالى بالخلاف و لا شك ان مسئلة القلة و الكثرة مما يعلم اجمالا بمخالفة احد الاستصحابين فيهما للواقع فكيف يلتزم بجريان الاستصحابين مع العلم الاجمالى مع انه يستشم من كلامه هنا ان الايراد المذكور مختص بمن يرى حجية الاستصحاب من باب الظن الشخصى الحاصل من الغلبة مع وروده على من يرى حجية من باب الظن النوعى المطلق بناء على ما يرى المصنّف فى باب التعادل و الترجيح من ذهاب الطريقية فى كلّ واحد من المتعارضين مع العلم الاجمالى بمخالفة احدهما للواقع فى مورد التعارض فانتظر قوله ثم ان اثبات حجّية الظنّ