إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٧٨
يقل به احد فيما اعلم قال شيخنا المحقق فى الحاشية نعم لازم من ذهب الى حجّية الظن ذلك و رده بمخالفة الإجماع غير مستقيم قلت نعم لازم المذهب المذكور ذلك اذا لم يتمسّك القائل به بالاخبار ايضا أ لا ترى ان المحقق القمى ره فى القوانين مع قوله بحجية الظن المطلق لا يقول باناطة العمل بالاستصحاب بالظن الشخصى لما قلنا من تمسّكه بالاخبار ايضا فالحقّ ما قاله المصنّف من ان القول به غير موجود الا ما يظهر من شيخنا البهائى و لعلّ شيخنا (قدس سره) اراد ذلك و ان كانت عبارته قاصرة عن ذلك قوله نعم لا يبعد ان يكون الغلبة كذلك لأنها توجب الحاق الفرد المشكوك بالغالب فلا بد ان يكون الفرد المذكور قبل النظر الى الغالب مشكوكا و بعد النظر اليه مظنونا فلو كان هناك امارة على الخلاف لخرج المشكوك عن كونه كل و لا يفيد النظر الى الغالب ظن الحاقه به و السّر فى ذلك ان وجه حصول الظنّ بالغلبة لإلحاق الفرد المشكوك هو حصول الظن من اتفاق غالب الافراد بوجود القدر الجامع و العلة المشتركة فى الجميع و منها الفرد المشكوك فاذا علم او ظن باستناد حدوث فرد و بقائه الى سبب آخر مغاير لسبب حدوث الافراد الغالبة و بقائها فلا يمكن حصول الظن بالإلحاق كما سيأتي توضيحه عن قريب إن شاء الله اللّه تعالى قوله قال السيّد الشارح للوافية بعد دعوى رجحان البقاء اه قال (قدس سره) المقدمة الاولى الظاهر ان كل عاقل اذا راجع وجدانه يجد فى الزمان اللّاحق وجود ما علم بوجوده فى الزّمان السّابق ارجح عنده من عدمه و ان كان مما يحتمل الامرين حين مراجعته فى بادى النظر و الحاصل ان العقل اذا لاحظ الممكن الوجود الّذى من شانه دوامه بدوام علته التامّة و زواله بزوالها فى زمان يكون من المحتمل عنده ان تحدث علة الزوال و هى عدم جزء من اجزائه العلة التامة فيعدم الممكن أو لا تحدث فيبقى بوجود علة الوجود يرجّح الوجود مع ملاحظة تحققه السّابق و ان كان هو و العدم متساويين فى نظره مع ملاحظة تساوى حدوث علة العدم و عدم حدوثها فيكون الوجود متيقنا اولا مشكوكا فيه مع قطع النظر عن اليقين السّابق ثانيا و مظنونا بعد ملاحظة اليقين ثالثا ثم قال و معلوم ان هذا الرجحان لا بد له من موجب الى آخر ما نقله المصنف (قدس سره) عنه و ليعلم ان هذا لتوجيه انما ذكره توجيها لكلام القوم و قد صرّح فى كتابه بعدم الدّليل على حجية الظن المزبور و ان المعتمد التمسّك فى باب حجّية الاستصحاب بالاخبار فالايراد الّذى يتوجّه من المصنّف عليه