إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٧٦
لكن الّذى يظهر بالتامل عدم استقامته فى نفسه اه اما عدم استقامته فى نفسه فلانه يخرج المقام عن التمسّك بالاستصحاب بداهة ان التمسّك بالاصول اللفظيّة ليس تمسّكا بالاستصحاب الّذى هو اصل عملى مبنى على التعبد و ايضا العام ليس مقتضيا للعموم و المخصّص مانعا له حتى يمكن حمل كلام المحقق على ذلك اذ عدم المخصّص مأخوذ فى اقتضاء المقتضى شطرا او شرطا و كذا عدم القرنية فى ظهور اللفظ فى المعنى الحقيقى و امّا عدم انطباقه على قوله و الّذى نختاره فلان صريح ما ذكره فى قوله و الّذى نختاره من جهة تمثيله بعقد النكاح الّذى ليس فيه عموم او اطلاق لفظى هو التمسّك بالاستصحاب المعروف فجعل الدليل المذكور مبنيّا على التمسّك بالدليل اللفظى موجب لعدم انطباقه عليه اصلا قلت و كذا لا ينطبق الدليل المذكور بناء على التوجيه المذكور للوجه الثانى و الثالث الّذى ذكره المحقق فى المعارج فان صريحهما حجية الاستصحاب المعروف لاجل افادة الظن بالبقاء و ان العمل بالراجح واجب فكيف يمكن حمل الدليل الاوّل على ما ذكر من التمسّك بالعموم و الاطلاق اللفظيين و ايضا لا ينطبق الدليل المذكور على التوجيه المزبور على صدر كلامه فان صريحه كونه موافقا للمفيد القائل بحجّية الاستصحاب و مخالفا للسيّد المرتضى المنكر للاستصحاب و اقام الادلة على وفق مختاره الّذى هو مختار المفيد فكيف يمكن حمل دليله الاوّل الّذى ساقه لاثبات مرامه على التمسّك بالعموم الّذى ليس محلّا لنزاع احد حتى السيّد المرتضى و ليت المصنّف ره اشار الى ما ذكرنا و لم يقتصر على ما ذكره مع احتمال قوله و الّذى نختاره اه و لو كان فى غاية الضّعف للتمسّك بالدّليل اللفظى بل قد فهم بعضهم منه ذلك على ما سبق و ياتى عن قريب ايضا قوله كما نبه عليه فى المقام و تبعه عليه غيره قد ذكر صاحب المعالم انّ ما ذكره المحقق بقوله و الّذى نختاره عدول عما اختاره اولا يعنى ان المحقّق قد اختاره اوّلا حجّية الاستصحاب مطلقا فى الشكّ فى المقتضى و فى الشكّ فى الرافع ثم عدل عن ذلك فى قوله و الذى نختاره و حكم بكون الاستصحاب حجة فى الشكّ فى الرافع فقط فظهر عدم انطباق الدليل على ما ذكره بقوله و الّذى نختاره على طريقة صاحب المعالم و امّا عدم الانطباق على تقدير حمل الدليل على التمسّك بالعموم بناء على التوجيه المذكور