إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٧٣
الاستصحاب مطلقا و قد ذكرنا سابقا ان هذا يصادم ما استدل به المصنّف على مختاره سابقا من كون الشكّ فى الرّافع خارجا عن حريم النّزاع و قد يتوهم ان ما مثل به المحقق محلّ النزاع من المتيمّم الواجد للماء فى اثناء الصّلاة ايضا مختص بالشكّ فى الرافع و هو فاسد لما سيأتى من المصنّف ره ان وجدان الماء ليس من الروافع و النواقض و ان قرن بها فى قوله(ع)ما لم يحدث او يجد ماء و يمكن دفع الايراد عن المصنّف بانّ المصنّف لم يستدل بالدليل المزبور لحجّية الاستصحاب مطلقا بل نقل الاستدلال المزبور للحجّية مطلقا عن غيره حيث قال احتج للقول الاوّل بوجوه بل سيأتي منه التصريح بان الدليل المذكور اخص من المدّعى قوله العلة التامة للحكم او للعلم به الدليل الّا فى علة تامة للعلم فقط و الدّليل اللمى علة تامة لثبوت المعلول فى الخارج و للعلم به ايضا فالاولى ان يقول المصنف ره العلة التامة للحكم فقط اوله و للعلم به جميعا و حمل كلمة او على منع الخلو يصلح الكلام فى الجملة و قد نقل عن المصنّف (قدس سره) ان هذا المعنى للمقتضى هو مصطلح اهل المعقول لكن ابداء هذا الاحتمال مع وقوع اللفظ المذكور فى كلام الاصولى غريب جدا قوله او المقتضى بالمعنى الاخصّ اراد به السبب الاصولى كما نقل عنه و هو اعم من العلة التامة اذ هو ما يلزم من وجوده الوجود و من عدمه العدم لذاته كما فى القوانين و غيره فيشمل العلة التامة و العلة الناقصة و الجزء الاخير من العلة التامة فما فى القوانين من دخول العلل الناقصة فى الشرط غريب و قد نقل عن المصنّف ره انه اراد بقوله بالمعنى الاخص الاخص من المعنى اللغوى و المتعيّن حمل المقتضى فى كلام المحقق على هذا المعنى فقط للزوم حمل كلمات كلّ طائفة على مقتضى اصطلاحاتهم مع عدم الصارف و اشرنا الى ذلك ايضا عن قريب قوله فلا بد من ان يراد بثبوته ثبوته اه ضرورة ان المقتضى بالمعنى المذكور لو وجد فى الزمان الثّانى لوجد الحكم ايضا فى الزمان الثانى فيقطع بثبوته كذلك فلا يكون من الاستصحاب فى شيء قوله فى الزمان الثانى مقتضيا للحكم قد ذكر شيخنا المحقق (قدس سره) فى مجلس البحث ان المراد وجوده فى حال كونه له شأنيّة الاقتضاء لا المقتضى الفعلى لانه يرادف العلة التامة و لا يخفى ان القسم الاوّل ايضا له شأنيّة الوجود فى الزمان الثانى فيكون له شأنيّة