إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٦٢
عند الشكّ فى البقاء من دون لزوم محذور استعمال اللفظ فى المعنيين هذا خلاصة ما ذكره و قد اطال فى بيانه من اراد الاطلاع بجميع عباراته فعليه بمطالعته قلت ما ذكره (قدس سره) اولا من استفادة الطّهارة الواقعية و قاعدة الطّهارة الظاهرية معا من المغيّى فيه انّ سبيل الخبر على تقدير الاغماض عن الغاية سبيل ساير الآيات و الأخبار مثل قوله تعالى أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ* و غير ذلك من حيث انه لا يستفاد منها الا اثبات الحكم الواقعى للموضوع الواقعى اللّابشرط و لم يقل احد باثباتها الحكم الواقعى للموضوع الواقعى و اثبات الحكم الظاهرى للموضوع المشكوك و لا دلالة فى اللفظ على ذلك اصلا مع انه يستلزم استعمال لفظ شيء فى اكثر من معنى اذ لا بد ان يراد منه على تقدير ارادة الطهارة الظاهرية الشيء المشكوك و على تقدير اثبات الطّهارة الواقعيّة الشّيء اللّابشرط من العلم و الجهل و القدر المشترك بينهما غير موجود الّا مفهوم احدهما او الامر الدائر بينهما او امثالهما و هى مفهومات منتزعة اعتبارية لا تكون مورد الحكم الشّرعى مع انه لا يمكن حمل الطّهارة المزبورة يعنى الطّهارة الواقعيّة و الظاهرية معا على فرد من افراد الشيء لانّ ذلك الفرد اذا كان مشكوكا لا يحمل عليه الا الحكم الظاهرى و اذا كان ملحوظا بعنوان اللّابشرط لا يحمل عليه الّا الحكم الواقعى فالطهارة بالمعنى المذكور لا يحمل على شيء من الاشياء هذا مضافا الى ان الحكم الواقعى مقدم على الحكم الظاهرى بحسب الرتبة بل بحسب الزّمان ايضا و لا بدّ من تاخر الحكم الظاهرى عنه بمرتبتين اذ الحكم الظاهرى متاخر عن موضوعه و هو مشكوك الحكم و الشكّ فى الحكم الواقعى متاخر عن مرتبة انشائه و وجوده فكيف يمكن اثبات الحكم الواقعى و الحكم الظاهرى بانشاء واحد مع ان لنا ان نقول انّه يستكشف من جعل الغاية هو العلم بالقذارة مع ملاحظة عدم امكان تقييد الحكم الواقعى الثابت فى الموضوع اللّابشرط بالعلم بخلافه ان المراد بالطّهارة هى الظاهرية فقط و يستكشف منهما ان المراد بالشيء هو الشيء المشكوك و منه يظهر عدم امكان استفادة الاستصحاب من الغاية على ما ذكره (قدس سره) اخيرا توضيح ذلك ان المستفاد من كون الشيء الفلانى طاهرا فى الواقع عدم تقييده بالعلم و المستفاد من التقييد بالعلم عدم كون الشيء الفلانى طاهرا فى الواقع فيتنافيان فان قلت لا منافاة بكون طاهر فى الخبر محمولا على معناه الحقيقى الواقعى و يستفاد