إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٦١
ما ذكره المصنّف من شمول الرّواية للجميع و ما ذكره فى الصّورة الثانية ففيه ان المحقق القمى قال بدلالة الرّواية على القاعدة فى الشبهة الموضوعيّة سواء كانت مع الحالة السّابقة ام لا كما لا يخفى على من نظر فى القوانين مع ان الظاهر ان ليس مذهبه ذلك ان هو الّا الاستشكال كما نصّ عليه شيخنا فى الحاشية و امّا ما ذكره فى الصّورة الثالثة من نسبة ما ذكر فيها الى جماعة ففيه ان المخالف ليس الّا صاحب الذخيرة امّا مطلقا او فى الشبهة الحكمية على ما عرفت تفصيله و امّا ما ذكره من ان النافع للمستدلّ احد الوجهين الاخيرين ففيه ان الوجه الاخير الّذى اختاره المصنّف ليس نافعا للمستدلّ بعد التزام ظهور الرّواية فى القاعدة على ما عرفت فى كلام المصنّف فتدبّر قوله من امتناع ارادة المعانى الثلاثة يعنى من امتناع ارادة معنيين من المعانى الثلاثة من جهة عدم جواز استعمال المشترك فى اكثر من معنى واحد قوله نعم ارادة القاعدة و الاستصحاب معا اه قد ذكر بعض المحققين من المحشين فى هذا المقام انه لا مانع من ارادة القاعدة و الاستصحاب معا من الرّواية بل يستفاد منها طهارة الاشياء بعناوينها الواقعية فيستفاد منها ثلاثة اشياء قال ان قوله(ع)كلّ شيء طاهر مع قطع النظر عن الغاية بعمومه يدل على طهارة الاشياء بعناوينها الواقعية كالماء و التراب و غيرهما فيكون دليلا اجتهاديّا على طهارة الاشياء و باطلاقه بحسب حالات الشّيء الّتى منها حالة كونه بحيث يشتبه طهارته و نجاسته بالشبهة الحكميّة او الموضوعيّة تدلّ على قاعدة الطّهارة فيما اشتبه طهارته كذلك الى ان قال فلا حاجة فى دلالته على قاعدة الطّهارة الى ملاحظة غايته نعم بملاحظتها تدلّ على الاستصحاب بيانه ان قضية جعل العلم بالقذارة الّتى ينافى الطّهارة غاية لها فى الرواية هو بقائها و استمرارها ما لم يعلم بالقذارة كما هو الشأن فى كلّ غاية غاية الامر ان قضيتها لو كان من الامور الواقعية هو استمرار المغيّى و بقائها واقعا الى زمان تحققها و يكون الدّليل عليها دليلا اجتهاديا على البقاء و لو كان هو العلم بانتفاء المغيّى هو بقائه و استمراره تعبدا الى زمان حصولها كما هو الحال فى الغاية هنا فيكون بملاحظتها دليلا على استمرار الطّهارة- تعبدا و لا نعنى بالاستصحاب الّا ذلك كما لا يخفى فدلّ بما فيه من الغاية و المغيّر على ثبوت الطّهارة واقعا و ظاهرا على ما عرفت على اختلاف افراد العام و على بقائها تعبدا