إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٥٤
و اشرنا فى ترجمة احمد عدم توثيق حبش ايّاه و امّا الشيخ ره فالظاهران تضعيفه مما نقله حبش عن احمد و حاله لا يخفى مع انّه وثّقه ايضا و اضطرب رايه و ظنهما متغايرين و ليس كل فارتفع الوثوق بتوثيقه و تضعيفه معا و امّا العلّامة فالظاهران تضعيفه من ترجيح تضعيف الشيخ ره على توثيقه بناء على تقدم الجرح مضافا الى ما قاله احمد و عدم ثبوت ما ينافيه عن حبش و فيه ما لا يخفى ايضا فتامّل انتهى و اما جبره بالشهرة على ما ذكره الاستاذ (قدس سره) ففيه ما ذكرنا سابقا سيّما بملاحظة ان المشهور من القدماء و كثير من المتأخّرين القائلين بالاستصحاب لم يلتفتوا الى الأخبار و كثير من الملتفتين اليها لم يستدلوا بهذا الخبر قوله و قد عرفت عدم ظهور اه قد عرفت ظهور الصحيحة الاولى و الثانية و ان ما ذكره المصنّف و غيره من مصادمات الظهور غير وجيه مع انك قد عرفت اعتراف المصنف فى الصّحيحة الاولى بانّ الانصاف انّها مع ذلك لا يخلو عن ظهور و قد عرفت ظهور الرّوايات الثلث عن الخصال و غيره فى المطلب ايضا و عرفت ما يظهر من المصنّف ره من الميل الى ظهورها فى الاستصحاب عن قريب حيث قال و يبعد حملها على ما ذكرنا قوله فعلّل الاستدلال بالمجموع اه لا شكّ ان الظهور اللفظى حجّة باجماع العلماء و العقلاء و اهل اللسان و لا فرق فيه بين ان يكون حاصلا من لفظ واحد او من الفاظ مختلفة سيّما اذا كانت من متكلّم واحدا و من متكلمين بمنزلة متكلّم واحد كما هو الشأن فى اخبارنا المعصوميّة لكن لا بد فى التجابر من تعاضد مضامين الأخبار المعتبرة بحسب السّند و ان لم يكن كلّها من الصّحاح اذ من المعلوم ان ضم غير الحجة الى الحجة لا يفيد شيئا فلا يفيد التجابر و التعاضد فى الصّورة المزبورة اصلا بعد وضوح كون النتيجة تابعة لاخسّ المقدّمتين و قد سلك المسلك الّذى ذكر من التجابر و التعاضد المحقق القمى ره لا فى الأخبار العامة لتماميّة دلالتها عنده بل فى الأخبار الخاصّة الّتى يجيء ذكرها عن قريب حيث قال الثالث الرّوايات الكثيرة الدّالة عليها باجتماعها فانها و إن كانت واردة فى موارد خاصّة لكن استقرائها و التأمّل فيها يورث الظنّ القوى بان العلّة فى تلك الاحكام هو الاعتماد على اليقين السّابق و هذا ليس من القياس فى شيء بل فى كل من الرّوايات اشعار بالعلّية لو لم نقل باستقلاله فى الدلالة فلا اقل من انه يفيد ظنّا ضعيفا بها فاذا اجتمع الظّنون الضعيفة فيقوى فى غاية القوّة و يصدق عليه انه ظنّ حصل من كلام الشّارع انتهى قوله