إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٣٩
مع وقوع بعضها مع النجاسة و بعضها مع الطّهارة الواقعية على تقدير القطع و الغسل و البناء و هذا ممّا يقتضى الاولوية القطعيّة بطلانه و يمكن ان يورد عليه بانه لا مانع من كون الحكم فى الاوّل الصّحة و فى الثانى البطلان من جهة ان الحكم بالصّحة فى الاوّل من جهة امتثال الامر الظاهرى المتعلق بتمام المامور به من جهة الاستصحاب الجارى قبل الشروع فى الصّلاة على ما سمعت سابقا تقريبه و امّا الثانى فالمفروض انه لم يحدث امر ظاهرى متعلق بالمامور به و على تقدير تخيل حدوثه قد علم بانتفائه فى اثناء الصّلاة من جهة العلم بالنجاسة فيها فلا مصحّح للاجزاء السّابقة و لا فائدة معه لإلحاق الاجزاء الباقية و استصحاب الصّحة الواقعية قد علمت فساده فى السّابق و يتعلم [١] فى كلامه ايضا فكيف باستصحاب الصّحة الظاهريّة قوله كما استظهره شارح الوافية لم يستظهره شارح الوافية بل ذكره على سبيل الاحتمال قال و لعل المراد من قوله و تعيد اذا شككت انّك ان علمت الاصابة و شككت فى موضعها و لم تغسلها نسيانا ثم رأيته فى الصّلاة تعيدها و قد وافقه فى هذا الاحتمال المجلسى فى البحار قال فيها قوله(ع)اذا شككت اى انما تعيد الصّلاة اذا علمت قبل الصّلاة اصابة النّجس و شككت فى خصوص موضعه ثم رايت فى اثناء الصّلاة فهو عامد يلزمه استيناف الصّلاة قطعا او ناس يلزمه استيناف الصّلاة على المشهور او المعنى انه شكّ قبل الصّلاة فى انه هل اصابته نجاسة ام لا ثم قصر فى الفحص فرآها فى اثناء الصّلاة فتكون الاعادة للتقصير او سواء قصر او لم يقصر و يكون ذكر الشكّ لحصول العلم بالنجاسة قبل الصّلاة بقرينة قوله و ان لم تشك ثم رايته رطبا فيدل على ان الجاهل اذا راى النجاسة فى اثناء الصّلاة و علم بتقدمها يستانف كما قيل و المشهور عدم الاعادة قوله(ع)و لعلّه شيء اوقع عليك اى الآن و لم تعلم سبقه حتى يلزمك الاستيناف انتهى فعلم مما نقلنا ان المعنى الّذى احتمله السيّد شارح الوافية ليس بذلك البعيد و ان قوله و ان لم تشك اه لا يكون قرينة على نفيه قوله و هذا الوجه سالم عما يرد على الاوّل قد اورد عليه شيخنا (قدس سره) و غيره بانه يرد على هذا الوجه ايضا بان الصحة و عدم الاعادة ليست من الآثار الشرعيّة بل من الآثار العقلية فلا تترتب على الاستصحاب و اجاب عنه
[١] ستعلم