إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٣٥
صلاته و لا شيء عليه و امّا الاحتمالان الأوّلان فلا مسرح لهما بعد اقتضاء القاعدة عدم الاجزاء و قد سمعت فى اوّل الكتاب ان الشهيد الثانى ره قد جعل فى التمهيد من لوازم التخطئة عدم الأجزاء و ليس فى اللفظ دلالة حتى بملاحظة دلالة الاقتضاء على شيء من المذهبين المسطورين و لا بد فى ارتكاب خلاف الاصل من الاقتصار على القدر المتيقن و هو ما ذكرنا و قد ذكر العلّامة المجلسى فى البحار متفرّعا على الوجه الاوّل ان الحديث يؤمى الى اجزاء صلاة تكون موافقة للامر ظاهرا و ان ظهر خلافه فان اراد احد الاحتمالين الاوّلين ففيه ما فيه و ان اراد الثالث فنعم الوفاق و قد سمعت ان اقتضاء القاعدة لعدم الاجزاء لا ينافى ورود دليل خاص على الاجزاء فى بعض الموارد كما انّ العكس لا ينافى العكس ثم انّه لا بدّ من ان يحمل السّئوال على استعلام حكم الوقائع المستقبلة الّتى يحتمل ابتلاء الراوى او غيره بها و الدليل على ذلك مضافا الى ظهور السّئوال فى ذلك من جهة سؤاله عن احتمالات متعددة لا يمكن تطرقها فى الواقعة الواحدة الماضية المبتلى بها انّه لا يمكن التمسّك بالاستصحاب اذ التمسّك بالاستصحاب امّا قبل الشروع فى الصّلاة و امّا بعدها امّا قبل الشروع فى الصّلاة فامّا ان يكون غافلا او مترددا و من المعلوم عدم امكان الرّجوع الى الاستصحاب فى الاول لان المعتبر فيه الالتفات و الشكّ الفعلى على ما صرّح به المصنف سابقا و فى اوّل الكتاب و اوّل اصل البراءة و اما فى الثّانى فلانه مع عدم العلم بحجية الاستصحاب لا يتنجز فى حقه و ان كان الاحكام الظاهريّة ثابتة عندنا فى الموضوع اللّابشرط كالأحكام الواقعية للزوم الدّور الّا ان العلم شرط فى التنجز قطعا فمع عدمه لا يتمشى فى حقه قصد القربة لعدم امكانه مع الاحتمال و التردد و امّا بعد الصّلاة فطاهر عدم امكان الرجوع الى الاستصحاب فيه للقطع بالنجاسة و منه ظهر ضعف ما ذكره بعض المحشين من انّه يستفاد من الرواية كفاية موافقة العمل لدليل معتبر و لو كان اصلا من الاصول كما ذكره بعض الفحول و ان تصحيح قصد القربة اما من جهة الغفلة حين الدخول فى العمل و اما من جهة ارتكاز الاستصحاب فى الاذهان فيحصل الاطمينان حين الدّخول فى العمل و ان فى الرّواية اشارة الى ذلك و هو كونه امرا ارتكازيا و يظهر