إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٣
قوله و امّا من دعوى ترخيص الشارع اه يعنى انّ الدليل النقلى للبراءة يدلّ على ثبوت الاباحة فيما لم يعلم حكمه الواقعى فيستكشف من ذلك انّ الضّرر لو كان متدارك امّا فى تلك الواقعة او فى الوقائع الأخر و حكم العقل بوجوب دفع الضّرر المحتمل الدنيوى فى موضوع عدم التدارك فلا ينافيه الحكم بالبراءة اصلا لكن هذا على تقدير التمسّك بالدّليل النّقلى كما دريت و امّا الدليل العقلى فلا مسرح له لأنّ حكم العقل بوجوب دفع الضّرر وارد عليه و يكون بيانا له و ما سمعت من عدم امكان كون حكم العقل بيانا فانّما هو اذا كان موضوعه احتمال العقاب كما قد سمعت شرح ذلك فيما تقدم و قد صرّح بما ذكرنا شيخنا المحقّق (قدس سره) فى الحاشية قوله و تبعه بعض من تاخر عنه كالمحقق فى المعارج على ما سننقله فى مسئلة عدم الدليل دليل على العدم و المحقّق القمّى فى القوانين و السيّد فى شرح الوافية قوله و الظاهر ان المراد به اه صرّح بكون المراد ذلك فى هذا المقام السيّد المحقق الكاظمى (قدس سره) فى شرح الوافية و يحتمل ان يكون المراد الإتيان به مع الاعتقاد بالوجوب او التحريم بداهة عدم امكان الاعتقاد مع الشك و هذا المعنى الّذى خطر بالبال لعلّه اظهر ممّا ذكره المصنّف و شارح الوافية لشموله للتّوصّليات بخلاف ما ذكراه لعدم شموله الّا للتعبديات و من الواضح انّ المقصود اعمّ منها و اللّه العالم قوله و احتمال كون الغرض من التكليف مطلق صدور الفعل اه غرض المصنّف ره من ذكر هذا الكلام هو دفع ما يتوهّم من بطلان التّوجيه الّذى ذكره لكلام السيّد ره و من تبعه بيانه ان ما ذكر من التوجيه انّما يصحّ لو كان الغرض من التكليف هو امتثال الامر و التعبّد به لم لا يكون الغرض منه شيئا آخر و هو ان يكون الغرض منه صدور الفعل مطلقا و ان لم يكن بقصد الإطاعة بل لاجل تعلّق غرض المكلّف بوجوده فى الخارج او يكون الغرض منه صدور الفعل لأجل رجاء الواقع و الاحتياط و من المعلوم امكان ايجاد الفعل فى الخارج و لأجل الاغراض العقلائية و كذلك ايجاده بعنوان الاحتياط لأنّ المفروض امكان الاحتياط اذ مسئلة البراءة كما عرفت فى صدر الكتاب و فى اوّل البحث انّما هى فى صورة امكان الاحتياط فلا يلزم فى الصّورتين تكليف بما لا يطاق لانّ لزومه على تقدير عدم امكان ايجاد الفعل فى الخارج قوله مدفوع بانه ان قام اه غرض المصنّف ره انّه امّا يكون الغرض من التكليف صدور الفعل من الفاعل من اى وجه كان و لو لأجل تعلّق غرضه الخارجى به و امّا ان يكون الفرض منه