إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٢٨
الثالث ان القياس المنطقى لا بدّ فيه من تكرّر الأوسط و الاوسط فى الكلام اليقين بالوضوء فيفيد قاعدة كلّية فى باب الوضوء فقط و لا يختص بمورد الرّواية من كون الشكّ فى بقاء الوضوء من جهة الشكّ فى حدوث النّوم فقط و يرد الوجه الاوّل من الايراد وجوه الاوّل انّ اللّام مجاز فى العهد على التحقيق حقيقة فى الجنس فقط او فيه و فى الاستغراق ايضا و من المعلوم ان احتمال القرنية لا يكفى فى صرف اللفظ عن معناه الحقيقى و لو نوقش فى كونه حقيقة فى الاستغراق فلا شكّ فى كونه حقيقة فى الجنس و لا شكّ فى كفاية الحمل عليه فى المقام على ما سبق تحقيقه نعم لو فرض كون الكلام ظاهرا فى المعنى المعهود بحيث صار المعنى الحقيقى مرجوحا حتى بملاحظة الوضع ايضا لصحّ ما ذكروا لكنه غير ثابت فى المقام و ما ذكره الشهيد الثّانى و غيره ممنوع و يمكن حمل غير كلام الشّهيد على الاستدراك المزبور بل يمكن حمل كلامه ايضا على ذلك بملاحظة قوله و لأنّ تقدمه قرينة مرشدة اليه اذ لا معنى للحكم بكون شيء قرينة الّا اذا اوجب النصوصية فى اللفظ او الظهور فان قيل أ ليس من المقتر فى مقرة الّذى اختاره المصنّف و غيره ان حجّية الظواهر من باب الظهور العرفى و عليه اذا كان الكلام مكتنفا بحال او مقال يصلح ان يكون قرينة يوجب الحكم بالتوقف و الاجمال كما فى المجاز المشهور اذا تعارض احتماله لاحتمال الحقيقة و كما فى العمومات المتعدّدة المتعقبة بالاستثناء و غيره مع صلاحيته للعود الى الجميع او الى الاخيرة فقط باحد من الوجوه المقررة فى محلّه قلت المرجع فى تعارض الحقيقة و المجاز مثلا هو الأخذ بما هو الاظهر فاذا كان المجاز اظهر يجب حمل اللّفظ عليه و اذا كانت الحقيقة اظهر يجب حمل اللّفظ عليها و اذا تكافأ الظّهوران يجب الحكم بالتوقف و الاجمال حتى يظهر من الخارج ايّهما المراد او يرجع الى الاصول و القواعد فعلى القول بحجّية الظواهر من باب الظهور العرفى انما يصح الحكم بالتوقف و الإجمال اذا لم يكن اللفظ مع احتمال العهدية ظاهرا فى الجنس او الاستغراق و معه لا معنى للتوقف و الاجمال و نحن ندّعى انّ اللّفظ فى المقام ظاهر عرفا فى احد المعنيين حتى مع ملاحظة العهديّة و يتّضح ذلك بملاحظة ما سنذكر من الوجوه فى تزييف العهدية عن قريب فانتظر و منه يظهر انه لو كان اللفظ حقيقة فى العهد ايضا بعنوان الاشتراك اللفظى او المعنوى