إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٢٥
و امّا احتمال كون السّئوال من جهة الشكّ فى حصول النوم عندهما مع القطع بعدم كونهما منه بل كونه هو الظاهر فانه لا يحسن من الامام تقرير الجاهل على الجهل بل الواجب عليه إزالة الشبهة و هو اللّازم على تقدير كون المراد غيره فغير صحيح و ان ذكره شيخنا المحقق (قدس سره) لأنّ الامام (عليه السّلام) قد تبيّن الحكم الواقعى بقوله يا زرارة قد تنام العين فلا وجه لحمل السؤال على الشبهة الموضوعيّة و الجواب على الحكم الظاهرى و لعلّه (قدس سره) اشار الى ذلك بقوله فتأمّل قوله فان حرك على جنبه شيء اه هذا سؤال عن ان الشكّ فى حدوث النوم فى الخارج من جهة اشتباه الامور الخارجية بل الظنّ بحدوثه هل ينقض الوضوء ام لا و هذا مع القطع بعدم كون التحريك فردا من النوم الناقض و عدم كونه رافعا مستقلّا فيكون مورد الرّواية هو الشكّ فى حدوث الرّافع فتدلّ الرّواية على حجّية الاستصحاب فى المورد المزبور قطعا بل تدلّ على حجّيته فيه مع الظن بوجود الرّافع ايضا كما علمت قوله و الّا فانّه على يقين اه يعنى و ان لا يستيقن انه قد نام فليبن على وضوئه او فلا ينقض وضوئه او فهو باق على وضوئه او ما شاكل ذلك قوله و تقرير الاستدلال(ص)يمكن الاستدلال بهذه الرّواية على حجّية الاستصحاب بوجوه الأوّل من جهة العلة المنصوصة الّتى هى حجّة على المشهور المنصور من جهة قوله(ع)فانه على يقين من وضوئه اه و بعد اسقاط الاضافة و التقييد بالوضوء يكون النتيجة حجّية الاستصحاب مطلقا و هو المطلوب توضيح ذلك انه قد يقال فى مقام التعليل لا تاكل الرّمان لأنه حامض مثلا فيكون الكبرى مطوية و هى كلّ حامض مضرّ و قد يعبر هكذا لا تاكل الرّمان لانّ الحامض مضرّ فتكون الصّغرى مطوية و قد يجمع بينهما فيقال لا تاكل الرّمان لانّه حامض و كل حامض مضرّ و ما نحن فيه من هذا القبيل الثانى من جهة ان التعليل بامر تعبدى غير حسن ففيه اشعار بكون العمل بالاستصحاب و البناء على ما ثبت سابقا امر مركوز فى الاذهان و بناء العقلاء عليه و ان هذا الامر المركوز حجّة عند الشّارع و انّ الشارع امضاه و فيه تامّل لانّ بناء العقلاء من حيث انّهم عقلاء ليس على الامور التعبّدية كما ينادى اليه ما ذكروا بان الفرق بين بناء العقلاء و العقل انّما هو بالإجمال و التفصيل فيرجع بناء العقلاء الى حكم