إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٢٤
و قد ادّعى فى المناهج تواتر الأخبار معنى و قد ادعى فى الضّوابط كونها متواترة بالتواتر الاجمالى لكن يمكن القدح فى هذا مع عدم دلالة جميع الأخبار فلا بدّ من تصحيح سند الدّال منها قوله الرجل ينام و هو على وضوء الظاهر انّ المراد بقوله ينام يشرف على النوم او يريده لأنّ تقارن زمان الحال و عامله و اتّحادهما فيه امّا دائمى او غالبى و من المعلوم انّ النّوم لا يجتمع مع الكون على الوضوء و لا ضرورة داعية الى الالتزام بالخلاف مع ان السّئوال عن كون الخفقة و الخفقتين موجبة للوضوء مع عدم كونهما من النوم لغة و عرفا على ما سيجيء تحقيق ذلك و نقله عن اهل اللّغة يوجب ذلك على بعض الوجوه و منه يظهر فساد ما ذكره بعض المحشّين من انّ الظاهر ان منشأ سؤاله الشكّ فى اندراج الخفقة و الخفقتين تحت النّوم الناقض بعد الفراغ عن اندراجها تحته لغة و عرفا و عن عدم كونهما ناقضا مستقلّا حسبما يشهد به تفصيل الامام(ع)بين مراتب النوم و قوله الرّجل ينام اذ الظاهر منه تحققه لا ارادته الى آخر ما افاد (قدس سره) قوله هل يوجب الخفقة و الخفقتان عليه الوضوء فى القاموس خفق فلان اذا حرّك راسه عند النعاس و قال ايضا السنة ثقلة النوم او اوله او النّعاس و فى تفسير الفخر السنة ما يتقدم النوم من الفتور الّذى يسمّى النعاس و قيل الخفقة تحريك الرّاس بسبب النّعاس و نقل شيخنا (قدس سره) عن جماعة ان الخفقة و الخفقتين من الحالات الحاصلة قبل النوم و فى القرآن لا تاخذه سنة و لا نوم و هو يدلّ على التغاير ايضا لمكان العطف فثبت من جميع ذلك ان الخفقة تحريك الرّاس قبل النوم بسبب النعاس الّذى يسمّى بالسنة ايضا و ان جميع ذلك مقدم على النوم و ح فيمكن التفات زرارة لهذه الدقيقة و يكون سؤاله عن كون الخفقة و الخفقتين من النواقض المستقلة ام لا و يكون الجواب عنه عدم كونهما كذلك من جهة ان فيهما نوم العين فقط و المعتبر نوم العين و الأذن و القلب و يمكن عدم التفاته الى ما ذكر و يكون سؤاله عن حقيقة النوم و ان حقيقتها هل تشمل الخفقة و الخفقتين مع العلم بكون النوم ناقضا و يمكن ان يكون سؤاله عن كون النوم ناقضا مطلقا مع العلم بكون الخفقة و الخفقتين من مراتبه و الشبهة على جميع التقادير شبهة حكمية و لا يخفى انطباق الجواب على الاحتمالين الاخيرين ايضا لكنّهما ضعيفان بالنظر الى جلالة قدر زرارة