إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥١٨
له بالمتيمّم اذا دخل فى الصّلاة ثم رأى الماء فى اثنائها فالاتفاق واقع على وجوب المضى فيها قبل الرّؤية فهل يستمرّ على فعلها بعد استصحابا للحال الاوّل ام يستانفها بالوضوء فمن قال بالاستصحاب قال بالأوّل و من اطرحه قال بالثّانى ثمّ ذكر حجة المرتضى و استدلاله بما هو صريح فى نفى الاستصحاب راسا ثم ذكر الوجوه الاربعة لحجّية الاستصحاب و قال انّ المحقّق ذكر فى اوّل كلامه انّ العمل بالاستصحاب محكىّ عن المفيد و قال انّه المختار و احتج له بهذه الوجوه الاربعة ثم ذكر حجّة المانع و الجواب عنها و قال بعد ذلك و الّذى نختاره نحن ثمّ نقل عبارته الى قوله و نحن مضربون عنه و قال بعد نقلها و هذا الكلام جيد لكنّه عند التحقيق رجوع عمّا اختاره اولا و مصير الى القول الآخر كما يرشد اليه تمثيلهم لموضع النّزاع بالمتيمّم و يفصح عنه حجة المرتضى فكانه ره استشعر ما يرد على احتجاجه من المناقشة فاستدرك الكلام و قد اختار فى المعتبر قول المرتضى و هو الاقرب انتهى كلامه و قد فهم فى الفصول و شيخنا المحقّق فى الحاشية ان صاحب المعالم من المنكرين لحجّية الاستصحاب راسا و حمل كلام المحقق اخيرا على ذلك و لم أر من فهم من كلام صاحب المعالم ما فهمه المصنّف ره فكانه (قدس سره) لم يلحظ كلام صاحب المعالم حتى يقف على حقيقة الامر ثم على تقدير بطلان ما فهمه صاحب المعالم من كلام المحقّق فهل قول المحقق اخيرا رجوع عمّا ذكره اوّلا او هو بيان لمورد الادلّة السّابقة ذهب صاحب الفصول و المصنّف الى الثانى و المحقق القمّى فى القوانين الى الاوّل و لعلّ الاظهر هو ما ذكره المحقق القمّى و لا فائدة فى هذا النّزاع بعد الاتفاق فى ان المحقّق من المفصلين فى باب الاستصحاب بالحجّية فى الشكّ فى الرّافع و عدمها فى الشكّ فى المقتضى
[ادلة حجيت الاستصحاب]
[الاول ظاهر كلمات جماعة الاتفاق عليه]
قوله الاوّل ظهور كلمات جماعة اه قد اورد عليه الاستاذ (قدس سره) بان ما ذكره من الكلمات صريحة فى دعوى الاجماع لا ظاهرة فيها و هذا لا يرد على المصنّف لأنه قد ادّعى ظهور الكلمات فى الاتفاق لا فى دعوى الاجماع و وجه ظهورها فى الاتفاق بناء على ان يكون المراد به الاجماع انّ الاجماع حقيقة فى اتفاق الكل كما عرفت فى باب الاجماع المنقول و لا ريب انّ الاصل فى الاستعمال الحقيقة لكن يمكن ان يقال ان الإجماع صار حقيقة عرفيّة خصوصا عند